متابعات
العمالة الوافدة غير الشرعية… تجارة رائجة تحت عين السلطة!

العمالة الوافدة غير الشرعية… تجارة رائجة تحت عين السلطة!
الوسق الاخبارية
لم تعد مشكلة العمالة الوافدة التي تتسلل إلى العراق خلسةً مجرّد خلل في ضبط الحدود، بل تحوّلت إلى فضيحة وطنية مكشوفة، يتغذّى عليها الفساد المستشري في أوصال السلطة . مئات، بل آلاف العمال يدخلون من المنافذ الرسمية والطرق النائية، لا لشيء إلا لأن حفنة من المسؤولين جعلوا من القانون سلعة تباع وتشترى بثمن بخس.
نعم… هناك سوق سوداء على الحدود، يتقاسم أرباحها المهربون وبعض الموظفين الفاسدين، حيث تُفتح الأبواب وتُغلق وفق ما تمليه حفنة من الدولارات. هذه ليست مجرد مخالفات فردية، بل شبكة مصالح قذرة، تُغطي على التهريب وتبارك تسلل العاطلين من دول أخرى ليزاحموا شباب العراق على لقمة العيش.
والأخطر أن هذه العمالة الوافدة، التي تُستقدم بلا ضوابط ولا عقود، قد تصبح ثغرة أمنية خطيرة، فبينهم من يعمل بأجور بخسة، ومنهم من قد يتحول إلى أداة للجريمة المنظمة، أو حتى حصان طروادة لاختراق أمن البلد.
لكن من يحاسب؟! ومن يوقف هذا النزيف؟ طالما أن بعض المتنفذين يجدون في هذه التجارة وسيلة سريعة للإثراء، فإن المواطن العراقي سيظل يكتوي بنار البطالة، وسيظل البلد مرتعًا للفوضى المقننة.
إنها ليست أزمة عمالة فقط، بل أزمة أخلاق وسلطة… أزمة دولة تركت حدودها للبيع في مزاد الفساد، حتى صارت السيادة نفسها ورقةً ممزقة على طاولة المصالح الشخصية.




