ماتقوم به إسرائيل عملية استفزاز وابتزاز للدولة والشعب قبل المقاومة
كتب: ناجي علي أمّهز
إنّ الاعتداء الإسرائيلي على مكانٍ يبدو بوضوح أنه مباح ومفتوح للجميع، هو دليل قاطع على أن إسرائيل تعتدي لمجرد الاعتداء، في عملية استفزاز وابتزاز موجهة إلى الدولة والشعب قبل المقاومة.
ما تقوم به إسرائيل يفضح الدول التي تدافع عنها؛ فحين كان البعض يحمّل حزب الله مسؤولية التوتر نتيجة مشاركته في معركة إسناد غزة، تظهر الوقائع جلية: إسرائيل، وعلى مدى سبعة أشهر، تعتدي على السيادة اللبنانية، في حين يلتزم حزب الله التزامًا كاملًا بالاتفاقات.
إنّ هذه الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة تكشف تمرّد إسرائيل على الشرعية الدولية، وانقلابها الصريح على اتفاقية وقف إطلاق النار؛ فهي تقول صراحةً: سواء امتلك حزب الله السلاح أم لا، فإنها ستواصل الاعتداء على لبنان وشعبه.
وفي الأعراف السياسية والمنطق الدولي، تصب هذه الاعتداءات في مصلحة حزب الله، إذ تبرر بقاء سلاحه، وتمنحه شرعيةً شعبية ورسمية متجددة. وتحرج الدول وحتى خصومه بالداخل.
كما أن هذه الاعتداءات، التي لا تستند إلى أي مبرر حقيقي، تفتح الباب أمام فرضية خطيرة: أن إسرائيل تسعى لإشعال حرب داخلية تضعف الشيعة، وتتيح لها فرصة احتلال الجنوب اللبناني وسرقة ثروات لبنان النفطية، لا سيما في البلوك رقم تسعة.
ويُسجل لحزب الله، أنه بالتزامه امام الدولة اللبنانية، وعدم ردٍّ عسكري مباشر على الاعتداءات الإسرائيلية، قد أفشل خطط الكيان الإسرائيلي وألحق خسارة مباشرة بحكومة نتنياهو شخصيًا.
أما الأصوات الداخلية المعارضة لحزب الله، فإنها، في حال استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، ستجد نفسها أمام موقف وطني بالغ الصعوبة؛
ففي نهاية المطاف، يظهر للجميع أن إسرائيل هي المعتدي، ويجب على الدولة اقله التحرك دوليا وامميا للدفاع عن السيادة اللبنانية وعن شعبها.