مصفى بيجي بين نار الفساد ومواجهة الكفاءات: أول الغيث قطرة

مصفى بيجي بين نار الفساد ومواجهة الكفاءات: أول الغيث قطرة
✍🏻 احسان الموسوي
افادت مصادر متداولة في الاوساط المعنية بملف مصفى بيجي بوجود تطورات مهمة مرتبطة بملفات فساد وادارة مالية داخل واحد من اهم المرافق النفطية في العراق وسط حديث عن تحركات رقابية ومتابعات ادارية تخص شخصيات ارتبط اسمها بملفات مثيرة للجدل داخل القطاع النفطي
وبحسب ما يتم تداوله فان هذه التطورات تمثل بداية مسار جديد في ملف مكافحة الفساد داخل قطاع النفط وتحديدا في ملف مصفى بيجي الذي ظل لسنوات طويلة مثار جدل واسع بسبب شبهات تتعلق بسوء الادارة وهدر المال العام وملفات تهريب وتلاعب في بعض مفاصل العمل
وفي هذا السياق برز دور المهندس الخبير حيدر عبد الجبار البطاط والشيخ احمد الفرطوسي ومن معهم باعتبارهم من الوجوه التي ساهمت في كشف آفة الفساد ورفع الصوت بوجه شبكات المصالح التي احكمت سيطرتها على بعض المفاصل الادارية حيث تشير روايات متداولة الى انهم لعبوا دورا محوريا في تسليط الضوء على مكامن الخلل داخل المصفى وفتح ملفات ظلت لسنوات بعيدة عن المساءلة
وتضيف هذه المعطيات ان هذه الجهود اسهمت في تحريك ملف يتعلق بالمدعو عدنان حمود الجميلي الذي تشير اليه بعض المصادر بانه من الشخصيات المرتبطة بادارة ملف مصفى بيجي في مراحل سابقة وسط اتهامات متداولة حول ادائه الاداري والمالي دون صدور احكام قضائية باتة بحقه
وفي المقابل يبرز اسم المهندس حيدر عبد الجبار البطاط كحالة مظلومية مهنية بحسب مقربين منه حيث يشيرون الى انه دفع ثمنا باهضا نتيجة تمسكه بالنزاهة والرقابة الفنية واصراره على كشف الاختلالات داخل المنظومة الادارية ما عرضه لضغوط واقصاء اداري رغم كفاءته وخبرته الفنية
كما يشار الى ان الشيخ احمد الفرطوسي ومن معه كانوا جزءا من الحراك الداعم لمسار كشف الحقائق والمطالبة بتعزيز الرقابة والمحاسبة وهو ما انعكس في تصاعد المطالب الشعبية والاعلامية بضرورة عدم طي ملفات الفساد والاكتفاء بالمعالجات الشكلية
ويؤكد متابعون ان ما يجري اليوم يمثل بداية مسار وليس نهايته وان مقولة اول الغيث قطرة تعكس حجم التحول الجاري في ملف طالما كان مغلقا على نفسه وان استمرار هذا المسار مرهون بمدى جدية فتح كل الملفات دون استثناء
وفي خضم ذلك تتجدد الدعوات الى انصاف الكفاءات والخبراء الذين تعرضوا للتهميش او الاذى نتيجة مواقفهم المهنية واعتبارهم خط الدفاع الاول عن مؤسسات الدولة في مواجهة الفساد والاختلال الاداري
وتبقى هذه التطورات محل متابعة وسط حالة ترقب لمآلات المرحلة المقبلة في واحد من اكثر الملفات حساسية داخل القطاع النفطي العراقي .


