التدليس المقدس هو أخطر أنواع الفساد لأنه يرتدي ثوب القداسة ليحمي الباطل

التدليس المقدس هو أخطر أنواع الفساد لأنه يرتدي ثوب القداسة ليحمي الباطل
كتب ✍️:اكرم العراقي
التدليس المقدس هو أخطر أنواع الفساد لأنه يرتدي ثوب القداسة ليحمي الباطل ويمنع مساءلته وحين تُرتكب السرقات بالجملة تحت هذا الغطاء يصبح الصمت شريكاً في الجريمة
وفي الوقت الذي يدعونا فيه بعضهم إلى الابتعاد عن التبذير حتى في أبسط تفاصيل الحياة كتناول قطعة (نستله) نجد أن الحديث يغيب عن ملفات الهدر والفساد التي استنزفت ثروات البلاد وأثقلت كاهل المواطن حتى بات الفقير يدفع ثمن أخطاء لم يرتكبها
حين تتحول المنابر إلى وسيلة لتبرير الواقع بدلاً من كشف الحقيقة يصبح التدليس أكثر خطورة من السرقة نفسها لأن السارق يسرق المال أما المدلس فيسرق وعي الناس ويمنح الفاسدين غطاءً أخلاقياً للاستمرار
الأوطان لا تنهض بالخطب ولا بالشعارات ولا بالمواعظ الانتقائية بل بالعدالة والمحاسبة والشفافية واسترداد الأموال العامة وتقديم كل من يثبت فساده إلى القضاء مهما كان موقعه أو صفته فلا قداسة لفاسد ولا حصانة لسارق ولا مستقبل لوطن يساوم على الحقيقة

