ما يجري في وزارة الخارجية ليس مجرد تقاعس بل انهيار ممنهج في أداء مؤسسة سيادية يفترض بها أن تكون خط الدفاع الأول عن العراق في المحافل الدولية لكنها تحولت إلى واجهة شكلية عاجزة عن حماية مصالح البلاد ولا تملك الإرادة ولا الجرأة لمواجهة التحديات المصيرية
ملف المياه ينهار ملف الحدود يتآكل ملف السيادة يُداس والوزارة غائبة صامتة مترددة لا تتحرك إلا بإذن ولا تنطق إلا بما يُملى عليها من خارج العراق لا من داخله
التهرب من المسؤولية أصبح سلوكاً يومياً والتملص من الواجبات صار عرفاً والنتيجة ضياع الحقوق وتراجع المكانة الدولية للعراق
لا يمكن أن تبقى هذه الوزارة رهينة بيد من لا يؤمن بوحدة العراق ولا يدافع عن مصالحه العليا لا يمكن أن تُدار من خارج الهوية الوطنية ولا أن تُختطف من قبل فئة تتعامل معها كغنيمة لا كأمانة
يجب سحب هذه الوزارة من الأيدي التي لا تمثل العراق وإعادتها إلى حضن الدولة العراقية يجب أن تعود إلى من يحمل هم الوطن لا من يساوم عليه يجب أن تُطهّر من المحاصصة ومن الولاءات الضيقة وتُعاد بناؤها على أساس الكفاءة والولاء للعراق فقط
الخارجية ليست منصباً للزينة بل سلاح سيادي ومن لا يحسن استخدامه لا يستحق حمله
العراق أكبر من كل الأسماء وكل الأحزاب وكل المصالح الضيقة ومن لا يفهم ذلك فليغادر المشهد السياسي غير مأسوف عليه .