
القضية الحسينية الى اين..
كتبت: فاطمة علي
تعتبر القضية الحسينية من أكثر القضايا التاريخية تأثيرا وأهمية في الإسلام لما لها من بعد عقائدي واخلاقي تتجسد في مدى الولاء للإمام المفترض الطاعة وولاة الأمر وقد اكتسبت قضية الإمام الحسين عليه السلام بعدا عالميا لمدى التضحية التي قدمها في سبيل الإصلاح في الأمة الإسلامية بعد ما قام معاوية عليه اللعنة بتنصيب ولده يزيد خليفة على المسلمين فأصبحت الأمة مسلوبة الإرادة تحت ظلم بني أمية فأعلن الإمام منذ البدأ أهداف خروجه إلى العراق فقال قولته المشهورة ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا ظالما ولا مفسدا إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي وهذا ما لا يرتضيه سلطة يزيد فقدم الإمام الحسين عليه السلام أروع معاني الإباء حتى ضحى بنفسه وعياله وخيرة أصحابه وسبيت نساؤه لأجل الدين ولهذا اكتسبت قضية الإمام الحسين عليه السلام أهمية كبيرة في نفوس المؤمنين خاصة والمسلمين عامه بل وحتى من غير المسلمين ممن له انصاف لهذا يحب على كل المؤمنين الموالين إعطاء ثورة الإمام الحسين عليه السلام أهمية خاصة يتناسب مع ما قدمه من التضحية لأجل الإصلاح في ما افسدته السلطة الأموية ولهذا اكتسبت الشعائر الحسينية بعدا أوسع من اي شعيرة أخرى من إقامة مجالس العزاء وتنظيم القصائد الرسالية التي تبين أحداث المعركة الخالدة وكذلك تمثيل المعركة في كل سنة من قبل بعض المواكب ولكن ظهرت في السنين الأخيرة بعض الظواهر السلبية الدخيلة على الشعائر الحسينية لا تنسجم وروح الثورة مثل قيام بعض الأفراد بتجسيد دور الكلب واسمى نفسه كلب زينب وكذلك قيام البعض المشي على الجمر حافيا او الزحف على الجمر او القاء بعض القصائد بأسلوب غنائي او إدخال بعض النغمات عبر الأجهزة الصوتية في أثناء القاء القصيدة وهذا مخالف للشرع اولا وللذوق الأخلاقي ثانيا ويسبب لتوهين الدين والنفور من الإسلام ثالثا لذا من الواجب على رجال الدين ومن له وجاهة إجتماعية توجيه المؤمنين إلى الإبتعاد عن كل ما يسئ لثورة الإمام الحسين عليه السلام وكذلك هناك بعض الشعراء غير ملمين نتفاصيل أحداث ثورة الإمام فعند كتابتهم للقصيدة يقعون في محذور شرعي او أخلاقي لذا يجب على الشعراء الذين ينظمون القصائد بخصوص ثورة عاشوراء ان يدرسوا الثورة من كافة جوانبها لإعطاء الثورة تجسيدا واقعيا من خلال قصائدهم فتخرج القصيدة مؤثرة في النفوس ويحس المستمع بأنه يعيش الحالة بكل جوانجه والأمر الآخر ان يكون هناك ندوات بحضور بعض رجال الدين ذوي الإختصاص بالتاريخ والفقه ويستدعى الشعراء والرواديد لمناقشة هذه الظواهر الدخيلة للتقليل منها او القضاء عليها مستقبلا



