تلبية لدعوات من الأوساط الادبية في مصر الحبيبة حل ّ الشاعر مزهر حسن الكعبي ضيفاً عزيزاً في القاهرة بدءاً من السبت ٢٠٢٥/٧/١٩ ..مكث في القاهرة يومين اثنين ثم شد الرحال الي مدينة البسلاء بو سعيد في يوم الاثنين ٢٠٢٥/٧/٢١ لحضور فعاليات معرض الكتاب..
وحين وصوله كان في استقباله بعض الأدباء حيث اصطحبوه إلى فندق (اوجينا) في قلب المدينة (وهو فندق مهيب يتميز باللمسات الفنية في البناء والدّيكورات القديمة) ، في لقاء طغت عليه المسحة الادبيّة . وبعد استراحة ليلة واحدة ، وتحديداً في يوم الثلاثاء ٢٠٢٥/٧/٢٢ انطلق الركب الي زيارة معرض الكتاب الذي أقيم في مكان بارز ، وبهيأة جذابة.. مدخل الاستعلامات يُفضي إلى طريق نظيف مزركش تنتصب على جانبيه عشرات الخيام على الجانبين بامتداد طويل لينتهي إلى مسرح كبير ومئات الكراسي ، تزينة الملصقات واللافتات ، وثَمّة انغام بموسيقى عذبة..
مكان يشعركَ بفخامة ما قُدّم َ فيه من جهد وابداع..
ابتدأتُ بزيارة (دار الوهيبي للطباعة والنشر والتوزيع) وهي الدار التي اعتدتُ على طباعة كتبي ودواويني فيها منذ سنة ٢٠٢٢ وقد عَرَضَت ْ كتبي في المعرض بالصدارة..
بعد تبادل احاديث الود ،والثناء لهذا المجهود شرعتُ بزيارة المعرض خيمة ً خيمة ً مقتنياً بعض الكتب منه.
وقد استمرت جولتي الى الساعة الواحدة ليلاً حيث أغلق َ المعرض أبوابه، فقفلت راجعاً إلى الفندق.
وفي اليوم الآخر الأربعاء صباحاً ..
اصطحبني بعض الأصدقاء الأدباء من منتدى بور سعيد بجولة سياحية لمعالم المدينة التي تتسم بجمالية متفرّدة وخاصة في ساحلها الجميل ، لنتفرّغ عند المساء لزيارة ثانية لمعرض الكتب ،ولندقّق َ ديواني الجديد (شَآبيب النّقاء) ،ونرسم الخطوات لطباعة المجموعة الشعرية الكاملة(الجزء الاول)
ومجموعة البحوث الأدبية واللغوية ورسالة الماجستير في كتاب منفرد ..وقد اتيحت لي فرصة حضور ندوة ادبية بعنوان (أهمية الكتاب في الحياة)
ثم التقتني في المعرض قناة (شمس الفضائية) لإجراء مقابلة بحضور مديرها الأستاذ محمد (وكان إنسانا ً نبيلاً)
تناولت المقابلة الترحيب الحار بي وبشعب العراق ،وأدبائه وشعرائه وسؤالي عن أجواء المشهد الأدبي في العراق ، فاشرت إلى نص ّ للشاعر البهي ّ محمود درويش اِذ قال:
الشّعر يولد في العراق
فكن عراقياً،
لتصبح شاعراً
يا صاحبي
ثم تتابعت الاسئلة عن الانطباع عن المعرض ، وما عرض فيه، وحجم رواده وزائريه، وطبيعة الزيارة للمدينة ، واهم ما لفت نظري في المعرض…
وكانت هذه الليلة كأختها. ..انتهت قرابة الواحدة ليلاً…
وداعاً بور سعيد، مدينة البسالة ، والأباء، ولؤلؤة البحر..
وفي صباح الخميس ٢٠٢٥/٧/٢٤ غادرنا بور سعيد متوجهين إلى مدينة الإسكندرية للمشاركة في (مهرجان الشعر العربي والفنون ) من ٢٤-٢٨ /تموز/٢٥ ٠الذي عقد في فندق كراند بلازا بحضور وفود الشعراء والأدباء ،والفنانين من عدد من الأقطار العربية وكان الوفد العراقي برئاسة الدكتور ذر الشاوي قد ضم سبعة من الشعراء العراقيين من ضمنهم الشاعر ناظم التوريخي من السويد ، وأنا..
كان المهرجان على درجة عالية من التنظيم بمشاركات كثيرة وعلى هامش المهرحان افتتح معرض للرسم والفن التشكيلي وبعد انتهاء أعمال المهرجان غادرنا القاهرة للمشاركة في مهرجان (ملتقى الشعراء والأدباء والمبدعين العرب)
الذي استمرّ من يوم ٢٨-٣٠/تموز/٢٠٢٥ بحضور كثيف ومشاركات واسعة ، وقد حضره د.حيدر الجبوري رئيس دائرة شؤون فلسطين بجامعة الدول العربية، والسيد السفير دياب النوح سفير دولة فلسطين في مصر العربية
وقد شاركت في المهرجان اغلب الدول العربية ، واستمعنا إلى قصائد وردت في أغراض شتّى وكانت المشاركات لشعراء من مصر،والعراق، والسعودية،واليمن وعمان ،والجزائر،ولبنان،والمغرب،وليبيا،وفلسطين،ولبنان،وسوريا..
وقد أكّد المهرجان من خلال عرّيفة المهرجان الإعلامية السّامقة منى رمضان على روح الأخوة بين الشعراء،والأدباء، والفنانين،والمثقفين العرب.
وفي اليوم الثاني للمهرجان ٢٠٢٥/٧/٢٩ الذي أقيم على ظهر باخرة في النيل في منطقة (امنيل) على الكورنيش في موقع (نايل أفنيو ) في شارع عبد العزيز ال سعود .. فكانت الآفاق بأجواء
متفرّدة ..النيل بنسيمه الرخو المضمّخ بشيئ من البرودة (على الرغم من حرارة تموز)..
الانوار تتراقص مع امواجه والساحل الذي يشع بهجة في جانبيه سارحاً مع الشعراء في تأملاتهم، وتخيلاتهم على أنغام راقصة وبهجة لا تغادر النفوس تحت وهج الأحداث الملونة ،والتناغمات الشعرية .
وقد انفردت (قناة الحدث الفضائية) بلقاء تلفزيوني معي (أنا الشاعر مزهر الكعبي) أجراه الإعلامي الراجح عصام الدسوقي تناول الانطباع عن المهرجان، وأبعاد النظرة إلى المستقبل وطبيعة علاقاتي بالمجتمع المصري، والاتحاد الدولي ،واهم ما أتوجّه به من نصائح للشباب في مصر
وقد منحني المهرجان لقب (ضيف شرف المهرجان) كما منح اللقب ذاتهُ للفنان العراقي الأصيل الأستاذ جاسم حيدر ..كما مُنحتُ (درع الإبداع والتميز)،و(شهادة شرفية عليها) ..إنها فرصة طيبة للإلقاء بالشعراء والأدباء،والفنانين والمبدعين العرب فالشكر الموصول للّجان المشرفة على فعاليات المهرجانين الدوليين في الإسكندرية والقاهرة.
ومع انتهاء المهرجان الأخير تواترت الدعوات من إذاعة القاهرة ،وإذاعة صوت العرب للاستضافة ،ففي يوم الخميس ٢٠٢٥/٧/٣١ أسعدتُ باستضافتي في إذاعة القاهرة في برنامج(هنا القاهرة) من تقديم الإعلامية الشامخة Mona Ramadan بأسئلة شاملة تضمنت مشاركاتي في (معرض الكتاب في بور سعيد) وعرض كتبي في واجهات مؤسساته الطباعية ، وعن مشاركتي في (المهرجان الدولي للشعر العربي والفنون) في في الإسكندرية ثم مشاركتي في مهرجان( ملتقى الشعراء والأدباء والمبدعين العرب) في ألقاهرة ، و ما كتبته عن العراق العزيز ومصر الحبيبة (بقراءات شعرية موثقة)
وامتد الحديث إلى الكتابة عن فلسطين ،وطوفان الأقصى بإنشاد شعري شيّق يعبر عن عمق المأساة،ودموية العدو وبسالة المقاومين وانتهى اللقاء بتسجيل بضعة قصائد لاهبة لتنشر على اليوتيوب..
شكراً للإعلامية Mona Ramadan
ثم كان اللقاء الآخر في إذاعة (صوت العرب) مع الإعلامية الراجحة سعدية حسين اذ عهدت الي َّ تقديم برنامجها على الهواء مباشرة بعنوان (حكاية مكان)
ولمدة نصف ساعة..
وكان اليوم الاخير ٢٠٢٥/٨/١ يوماً للراحة والاستجمام في ربوع القاهرة الحبيبة..
لقد أتاحت لنا هذهِ السفرة:
١-المشاركة التوثيقية في مهرجانين دوليين للشعراء
٢-التعارف على وجوه جديدة من الشعراء والمبدعين العرب
٣-لقاء تلفزوني مع قناة (الحدث) تقديم الإعلامي المتألق عصام الدسوقي وآخر مع قناة (الساعة) تقديم الإعلامية أمينة أمين أمين.
٤-توقيع ديواني الأخير (اطياف الظل) في مهرجان الإسكندرية، ومهرجان القاهرة وتوزيع اكثر من ٣٠٠نسخة من الديوان
٥_ لقاء أدبي في إذاعة القاهرة بتقديم الإعلاميّة Mona Ramadan
ولقاء إذاعي آخر في إذاعة صوت العرب بتقديم الإعلامية المعروفة سعدية حسين.
٦ -شراء بعض الكتب من معرض الكتاب في بور سعيد
٧ -التكريم بدرع التميز والإبداع،وبشهادة شرفية عليا، واختياري ضيف شرف للمهرجان
تحياتي لمصر وشعبها .