كتابنا

تفعيل الية السناب وتبعاتها في الشرق الأوسط والمنطقة

تفعيل الية السناب وتبعاتها في الشرق الأوسط والمنطقة

كتب:جمعه الحمداني

تشهد المنطقة تطورا جديدا يتمثل بتفعيل الية لسناب ضد ايران وربما سيطال دول مجاورة اخرى او فصائل تابعة لايران او اذرع ايران في المنطقة..
وهو قرار يعيد رسم خريطة التوترات السياسية والاقتصادية في الشرق الأوسط وربما سيجر المنطقة الى صدام مسلح ..
ويعيد للأذهان حقبة الضغوط القصوى التي مورست سابقا على طهران …
حيث يعتبر هذا التفعيل ضربة مباشرة للاقتصاد الإيراني وشل البنى التحتية الايرانية مما يجعل إيران في موقف حرج جدأ قد تدفع ايران لاستخدام الية اخرى…
ان ايران تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط والتحويلات المالية …
إذ ستجد الحكومة الإيرانية نفسها أمام أزمة جديدة تضيق من قدرتها على تمويل مشاريعها الداخلية والإقليمية وهذأ قد يؤدي لتوترات داخلية ..
وفي الوقت نفسه تفتح الباب أمام تصعيد سياسي قد يمتد أثره إلى ملفات الأمن الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى وهذا الملف قد يجر المنطقة الى مستويات خطيرة جدأ..

ان تأثيرات هذا القرار على المنطقة تبدو متعددة فمن جانب أول ستسعى ايران إلى البحث عن بدائل اقتصادية …
عبر تعزيز تعاونها مع بعض الدول الآسيوية كالصين وروسيا …
وربما الهند لكن هذه الخطوات لن تكون كافية لسد الفجوة التي تمثلت بارتفاع السوق لايراني مما يزيد كاهل الشعب الايراني الذي عاني الامرين ولذي كان يمنى بانتهاء العقوبات ..
نتائج العقوبات المفروضة ومن جانب آخر ستشهد الساحة الداخلية الإيرانية حالة من..
الضيق الاقتصادي وارتفاع مستويات التضخم …
مما قد يفاقم الغضب الشعبي ويدفع بالمظاهرات التي تعود بين حين وآخر إلى الشوارع ..
وهذا ما تنظر اليه الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل..
خاصة مع تفاقم البطالة وتراجع مستوى الخدمات الأساسية التي يحتاجها الفرد الايراني..

أما على مستوى الشرق الأوسط فإن دول الخليج ستكون أكثر المتأثرين بهذا التفعيل…
إذ أن أي تراجع في القدرات الاقتصادية الإيرانية قد ينعكس على أمن الملاحة في مضيق هرمز الذي يمثل شريان الطاقة العالمي…
وقد تستخدم طهران ورقة الضغط هذه في مواجهة العقوبات كما أن الساحة العراقية والسورية واللبنانية واليمنية لن تبقى بعيدة عن الارتدادات…
حيث تعتمد الكثير من الفصائل والقوى المحلية على الدعم المالي والعسكري الإيراني …
وهو ما قد يضعف نفوذ طهران أو يدفعها إلى استخدام أساليب أكثر عنفا للحفاظ على حضورها

القرار أيضا يحمل بعدا دوليا فالتوتر بين واشنطن وطهران مرشح للتصاعد …
وربما يشعل جولات تفاوضية جديدة أو حتى مواجهات غير مباشرة في مناطق النفوذ المشتركة كما أن القوى الأوروبية التي كانت تراهن على إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة قد تجد نفسها أمام معادلة صعبة بين التزاماتها بالتحالف الغربي وحاجتها إلى استقرار المنطقة…
لتأمين مصالحها الاقتصادية

إن تبعات تفعيل الية لسناب ضد ايران لا تقف عند حدود العقوبات الاقتصادية بل تتجاوزها إلى إعادة خلط الأوراق في الإقليم وفتح الباب أمام سيناريوهات معقدة …
قد تشمل مواجهة مفتوحة أو جولات دبلوماسية مكثفة ويبقى السؤال المطروح …
هو مدى قدرة طهران على الصمود في وجه هذه الضغوط الجديدة وما إذا كانت ستلجأ إلى تقديم تنازلات استراتيجية…
أم أنها ستختار التصعيد الذي قد يضع الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة أكثر توترأ…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى