غير مصنف

*تســاؤلات فلسطينية ملحة (95)*


                          Al-Wasaq News Agency

           وكالة الوسق الاخبارية 


 *تســاؤلات فلسطينية ملحة (95)*

جمـال متــــولى الجمــل

   

*مواقف اليهود مع المسلمين قديماً وحديثاً(9):*

  

*- الصهيـــــــــونية (7):* 


*تمهيد:* 

هناك من يبالغ في قوة الصهيونية مبالغة كبيرة جدًّا، وهناك من يهون من شأنها، والحقيقة، كما قيل: تضيع بين التهوين والتهويل.

ومن استقرأ الواقع تبيَّن له أن اليهود يعيشون الآن فترة علوٍّ استثنائية.

وقد حقَّقوا الكثير مما يصبون إليه، والواقع يشهد بذلك.

ولم يكونوا ليحققوا ذلك إلا لأسباب عديدة منها:

1 – أخذهم بالأسباب.

2 – انغماس الناس في الشهوات، وركونهم للحياة الدنيا، وخصوصاً المسلمين.

3 – ترك فريضة الجهاد، وتعطيل السنن الربانية.

4 – أن هذا الاستعلاء الاستثنائي إنما هو استدراج وإملاء وإمهال من الله لهم، وهو في الوقت نفسه امتحان للمسلمين وعقوبة لهم.

5 – الخواء الروحي عند الغرب، والطغيان الكنسي.

6 – تخلِّي أمة الإسلام عن مهمتها في قوامة البشرية.

ومن هذا المنطلق حقَّق اليهود كثيراً من أهدافهم.

وهم عندما يضعون الخطط لا يستطيعون الجزم بتحقيقها، وغالباً ما يخفقون، إلا أنهم يضعون احتمالات كثيرة لكل عمل يعملونه ويضعون بدائل لكل الاحتمالات .

ولا بد من الإقرار أن لديهم مثابرة شديدة وتخطيط مركز لتحقيق اهدافهم وغايتهم بغض النظر عن صحة ودناءة هذه الغايات !. 


وما نراه الآن في هذا العالم دليل واضح على أنهم نجحوا في تنفيذ مخططاتهم.

ومن خلال نظرة سريعة على الإعلام العالمي، والتعليم، والاقتصاد، والاجتماع، والرياضة، والفن يتبين لنا مدى نجاحهم.


ولعل أهم هدف سعوا من أجله واجتهدوا في الحصول عليه هو استيطانهم في فلسطين العربية المسلمة ، فما سبب حرصهم عليها؟ وكيف حصلوا عليها؟ وهل اكتفوا بها؟ وماذا يريدون بعد ذلك؟


هذا ما سيتبين في الفقرة الآتية (1).


*أ – سبب حرص الصهاينة على فلسطين:*

أما سبب حرص الصهاينة على فلسطين: فذلك راجع لاعتقادهم أنها أرض الميعاد التي سيعود إليها اليهود، ويجتمعون فيها، وذلك حسب ما جاء في كتبهم المُحرّفة، كذلك حرصوا على فلسطين لموقعها الجغرافي الاستراتيجي، الذي يهدفون من ورائه إلى احتلال العالم.

ويؤيد ذلك ما صرَّح به (ناحوم غولدمان) قائلاً : (لم يختر اليهود فلسطين لمعناها التوراتي بالنسبة إليهم، ولا لأن مياه البحر الميت تعطي سنويًّا بسبب التبخر قيمة ثلاثة آلاف مليار دولار من المعادن، وأشباه المعادن، وليس أيضاً لأن مخزون فلسطين من البترول يعادل عشرين مرة مخزون الأمريكتين مجتمعتين، بل لأن فلسطين نقطة الارتكاز الحقيقية لكل قوى العالم، ولأنها المركز الاستراتيجي العسكري للسيطرة على العالم).


فضلاً عن كونها ( فلسطين ) دُرة في العرب وفيما سُمي بعد ذلك ( الشرق الأوسط ) وهو مصطلح تم اختراعه لزرع الصهاينة فيها ولاستبدال كلمة المنطقة العربية ، بالإضافة أن المنطقة الغنية بخيرات الله في أرضها – سواء العرب أو الأفارقة – وكذلك الموقع الاستراتيجي صهاينة الغرب ( يهود ومسيحين ) وكامتداد للصليبية في حاجة لتمركز قوي بالقرب وداخل المنطقتين (العربية والافريقية) فكان ذلك وفق التخطيط الصهيوني العالمي – استيطان واحتلال فلسطين، وليكونوا خنجرا مسموما في ظهر العرب عند اللزوم!!. 


ومن هذا المنطلق جدَّ اليهود في الحصول عليها، وقد مرَّ بنا موقف السلطان عبد الحميد من طلب اليهود، ومرَّ بنا سعيهم في الإطاحة به ونجاحهم في ذلك.


ومنذ أن سقط السلطان عبد الحميد فتحت فلسطين أبوابها للهجرة اليهودية، وجرى المخطط في طريقه إلى غايته عن طريق (هرتزل) وحلفائه.


وتمت مؤامرة إنجليزية أخرى كانت الدعامة الأولى لإسرائيل، وهي التي منحت اليهود وعد بلفور عام (1917) م، وهي التي هَجَّرت ثلاثمائة ألف يهودي ما بين عام (1922 – 1939) م.


وفي أغسطس عام (1923) م, تم تهجير اليهود الألمان لأرض فلسطين (أرض الميعاد) كما يزعمون، واليهود الألمان هم أخطر وأهم يهود الأرض، وهم الذين حركوا الصناعة اليهودية، وانبعثت على أيديهم الصناعة، وذلك بما سرقوه وتعلَّموه من الألمان، وهم أرقى وأعلم اليهود.


ولذا فهم في المناصب العسكرية، والبحوث العلمية، وقد حرص (هرتزل) على تهجيرهم(1). 


بإذن الله تعالى للحــــــــديث بقية 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1)  بتصرف – من رسائل في الأديان والفرق والمذاهب لمحمد الحمد – ص 101- 103



         ttps://www.wasaq.org/?m=1

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى