كتابنا

نحن المعدان… وأنتم؟

نحن المعدان… وأنتم؟

كتب:✒️  سمير السعد

يبدو أن بعضهم ما زال يظنّ أن الكلمات الرخيصة تُسقط قامات، وأن الأوصاف المعلّبة قادرة على تشويه تاريخٍ كُتب بالحبر والعرق والوجع. يرمون المحافظات بألفاظ انتقاص، وكأن الجغرافيا عار، وكأن البُعد عن المركز نقص، متناسين أن الصحافة لا تُقاس بالخرائط، بل بالمواقف، ولا تُوزن بالألسن، بل بالضمائر.

انتخبنا من يمثلنا( الزملاء خالد جاسم ، مؤيد اللامي ، جبار طراد الشمري ) ، لا بالضجيج ولا بالولائم ولا بالوعود التي تُقدَّم على موائد مترفة، بل بالثقة، وبقناعة راسخة بأن الأصلح هو الأجدر. الانتخابات قالت كلمتها بوضوح، ومن فاز فاز بإرادة الصحفيين، لا بقاطٍ ولا بقندرة، ولا بفاتورة مطعم صُرفت عليها الملايين.

وإلى كل من تهجّم على فروع المحافظات، نقولها بوضوح لا لبس فيه .. فروع المحافظات قامات صحفية، وبيوت كتابة، ومنابر شعر وأدب وفن. فيها أسماء دوّنها التاريخ بحروف من ذهب، لا تمحوها شتيمة، ولا تهزّها نبرة استعلاء. نحن باقون على العهد، أوفياء لنقابتنا، نقابة الصحفيين العراقيين، لا نلهث خلف المغانم، ولا نبدّل المواقف حسب سعر الدولار، ولا ننتقل بين الخنادق وفق حسابات المصلحة.

لسنا مطيرچية ، ولا أصحاب ملاهٍ ولا صالات قمار، ولسنا فاسدين بعقود ولا سارقين لمال الدولة، ولسنا مبتزين تغيّرت أحوالهم بين ليلة وضحاها. نحن صحفيو محافظات .. عزّة، وآباء، وشموخ، وكدّاحون مخلصون في عملنا ، شرفاء في نقل الكلمة الحرة الصادقة، وبمهنية لم نكن يوماً فيها قِرَدةً ولا شمبازية، ولم نسقط فلاناً بدينار، ولم نرفع علّاناً بدولار.

كفاكم إساءة. وإن عدتم عدنا، ولكن هذه المرّة بالأسماء، وعلى رؤوس الأشهاد، نضع الحقائق أمام الرأي العام بلا مواربة ولا تردّد.

أما وصفنا بـ “المعدان ” من باب الانتقاص، فنقولها بفخر: نعم، نحن معدان. أصلاء، أشراف، أبناء الجنوب الذي علّم العراق معنى الكرم قبل أن يعرف معنى السياسة. مضايف أهلنا مفتوحة، وقلوبنا أوسع من الإساءة، وبيوتنا مضارب أمثال في الجود والشهامة. من أراد أن يعرفنا فليأتِ الجنوب، هناك تُوزن الرجال لا بالكلام، بل بالفعل، وتُقاس القيم لا بالنعوت، بل بالمواقف..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى