باسم البدري انفراجة للعراق بعد خراب دام 23 سنة

باسم البدري انفراجة للعراق بعد خراب دام 23 سنة
✍🏻 إحسان الموسوي
18 / 4 / 2026
العراق عاش 23 سنة من الاضطراب السياسي والانقسام الاجتماعي والتراجع الاقتصادي وكانت الحاجة ملحة إلى شخصية قادرة على الجمع بين الخبرة الاكاديمية والادارية وبين النزاهة والانصاف ليكون قادرا على قيادة مرحلة جديدة من الاستقرار
باسم البدري يمثل نموذجا للرجل الاكاديمي الذي تدرج وظيفيا وعرف كيف يبني خبرته خطوة بخطوة فهو متخصص في الاقتصاد الزراعي وله مساهمات بحثية في مجال التنمية والانتاج الزراعي كما انه شغل مناصب ادارية متعددة داخل مؤسسات الدولة مما اكسبه معرفة دقيقة بآليات العمل الحكومي وتعقيداته
منذ عام 2013 تولى رئاسة الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة وهي مؤسسة دستورية مستقلة وقد تعامل مع هذا الملف بحذر وحرص على الموازنة بين العدالة والمصالحة الامر الذي جعله يحظى بسمعة رجل منصف لا يميل الى الاقصاء بل يسعى الى حلول وسطية
السمات الشخصية لباسم البدري تتمثل في اخلاق رفيعة وانسانية واضحة فهو بعيد عن الخطاب الشعبوي والاستقطاب الحاد ويعرف عنه انه رجل هادئ متزن يفضل الحوار على الصدام وهذه الصفات تمنحه فرصة ليكون شخصية توافقية قادرة على جمع الاطراف المتنازعة حول مشروع وطني جامع
الاهمية الاستراتيجية لطرح اسم البدري تكمن في انه ياتي بعد مرحلة طويلة من الخراب والانقسام فالعراق بحاجة الى شخصية تعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع وتعمل على معالجة ملفات الامن الغذائي والتنمية الريفية وتعيد للدولة هيبتها ومصداقيتها داخليا وخارجيا
لكن التحدي الاكبر الذي سيواجه البدري هو الملف الاقتصادي وما خلفه السوداني من دمار وانهاك لميزانية الدولة وافراغ المصارف والبنوك هذا التحدي يضع العراق امام ازمة مالية خانقة تتطلب قيادة تمتلك رؤية علمية وعملية لاعادة التوازن الاقتصادي وقد اثبت البدري من خلال خلفيته الاكاديمية في خبرته الادارية انه قادر على مواجهة هذا التحدي باسلوب منهجي يجمع بين المعرفة النظرية والقدرة العملية على ادارة الملفات المعقدة
واختم بالقول ان باسم البدري يمثل فرصة حقيقية لانفراجة في العراق بعد 23 سنة من الاضطراب لكنه يحتاج الى دعم سياسي واجتماعي واسع والى قدرة على تحويل صفاته الشخصية وخبرته الاكاديمية الى مشروع عملي يعيد للعراق استقراره ويضعه على طريق التنمية المستدامة .



