مال واعمال

 البصرة بين ثروات النفط وضياع الحقوق

 البصرة بين ثروات النفط وضياع الحقوق

 

✍🏻 الشيخ احمد الفرطوسي
الثلاثاء 9 / 6 / 2026

البصرة التي تغذي العراق بالنفط والثروات ما زالت تدفع ثمن الإهمال وسوء الإدارة عاماً بعد عام فبين لهيب الحر القاسي الذي لا يرحم المواطنين وبين ملف أكثر من 13 ألف درجة وظيفية ما تزال تحيط به علامات الاستفهام يجد أبناء المحافظة أنفسهم أمام واقع يزداد قسوة يوماً بعد آخر

كيف لمحافظة تعد الشريان الاقتصادي الأهم في العراق أن تعجز عن توفير فرص عمل عادلة لشبابها وكيف تختفي آلاف الدرجات الوظيفية وسط أحاديث الشارع عن المحاصصات والترضيات والضغوط العشائرية من دون كشف واضح وشفاف للرأي العام يبين أين ذهبت هذه الوظائف ومن استفاد منها ومن حرم منها

وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن حلولاً حقيقية تلوح في الأفق معاناة صيفية جديدة مع القطع المبرمج للكهرباء وانخفاض ساعات التجهيز في محافظة تواجه درجات حرارة خانقة تجعل الكهرباء حاجة إنسانية لا خدمة كمالية

أبناء البصرة لا يطالبون بالمستحيل بل بحقوقهم الطبيعية في العمل والخدمات والعدالة والشفافية لكن ما يجري اليوم يعكس فجوة كبيرة بين حجم التضحيات التي تقدمها المحافظة وبين ما تحصل عليه من اهتمام ومعالجات حقيقية

البصرة تستحق أكثر من الوعود وأكثر من البيانات الإعلامية وتستحق أن تعرف الحقيقة كاملة بشأن الدرجات الوظيفية وأن ترى حلولاً جادة لأزمة الكهرباء قبل أن يتحول الصيف القادم إلى موسم جديد من المعاناة والغضب الشعبي الذي لن تستطيع التصريحات وحدها احتواءه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى