غير مصنف

البرلمان العراقي اشلونكم زينين؟! سرى العبيدي



 إشلونكم زينين؟!عن البرلمان العراقي عام 1945 وما بعد عام 2003

______

بقلم د. سرى العبيدي 

سفيرة الجمال والثقافة الدولية ✍️


في برلمان 1945؛ يستلم النائب راتب يعادل ما يستلمه مدير مدرسة إبتدائية في ذلك الوقت، ويتم قطع الراتب بعد انتهاء الدورة البرلمانية، وهو غير مشمول بالتقاعد، ويعود لمزاولة عمله السابق بعد انتهاء الدورة البرلمانية، ولا يتمتع النائب باي حماية، وله الحق بحمل السلاح دون امتلاكه، ويتم رفع الحصانة عن النائب ومحاكمته خلال أسبوع، في حالة ثبوت ولاءه لدولة اخرى!كما أنه ليس من حق النائب شراء اي عقار، او العمل بالاستثمار، طوال فترة عمله بالبرلمان، ويمنع النائب من السفر دون عمل رسمي، خلال فترة وجوده في البرلمان، في حالة غياب النائب بما مجموعه خمس جلسات بدون عذر رسمي يتم فصله من البرلمان.تبدو المقارنة بعد سبعين عاماً مجحفة، فبرلمان ما بعد 2003 كل نوابه على رؤوسهم ريش!..يستلم أي منهم راتب ومخصصات، تعادل ما يستلمه سبعون مدير مدرسة على الأقل، ولا يقطع راتبهم بعد إنتهاء الدورة البرلمانية، ولهم تقاعد وإن قيل أنه قد ألغي.نواب ما بعد 2003 لا يعودون لمزاولة عملهم السابق، بل أنهم سيتحولون إلى  نجوم مجتمع، ومحللين سياسيين في الفضائيات التلفزيونية، وسماسرة عقود يجولون على دوائر الدولة ومؤسساتها، ممثلين عن شركات وهمية!النائب في ما بعد 2003 له حماية من ثلاثين عنصرا، يستلم راتبهم هو، ولا يعلم كم يعطيهم، وكم هو عددهم الحقيقي، له ولحماياته وأقاربه وحزبه، حمل السلاح وبأي كمية ونوع يشاء!ولا ترفع عنه الحصانة ولو طلعت النجوم في الظهيرة، وواحدهم يفخر بولاءه لدولة أخرى، سيما تلك التي يتخذها سكنا دائماً كالأردن، أو تلك التي يحمل جنسيتها، كجنسية ثانية وثالثة ورابعة!الناهب عفوا، منهم النائب منهم..!..يشتري ويصادر وينهب ويزور أوراق ملكية، ما يشاء من عقارات، سيما إذا كانت في المنطقة الخضراء، أو على شاطيء دجلة، أو في الجادرية والعطيفية!نائب ما بعد 2003 يعمل بالأستثمار في كافة العقارات، فله أن يمتلك شركات وعقارات ومعارض سيارات، بل وبنوك!نائب ما بعد 2003 يسافر متى ما يريد والى أين ما يرغب، ولا يسئل قط عن أسباب سفره؛ حتى لو كان سفره إلى إسرائيل!إشلونكم زينين؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى