غير مصنف

بيداء الموزاني

 من اكثر وجعا الحنين للعودة ام الم الفراق ؟؟؟

بيداء الموزاني 

ان الشوق والحنين هذان الاحساسان اللذان نشعر بهما ويجبرانا للعودة الى من نحب والى حيث يسكن ويكون هو بالضبط مثل نهر العطاء المتجدد والحب الازلى الذى لا ينتهى , نشرب منه مرات ومرات فنرتوى حينا ثم نعود لنشرب منه دائما وابدا ليتجدد الشوق والحنين بلا نهايه. وقد ارتبط الحب بحالة الشغف الجارف و الشوق يغذي تلك الحالة ، حتى والحبيب بجوار المحبوب ، فهناك حالة من الاغتراب المكاني لدى الأحبة ،وحالة من عدم الاكتفاء ، حتى بالحضور الجسدي ، في محاولة الوصول إلى التمازج الروحي والوجداني …فكيف وان كنا بعيدين لاي سبب عن جذورنا واحبابنا حينها تشعر أن روحك تغادرك مثل احساس السمكة حين تفارق الماء لا يهم إن كان الماء الذي يحتويها مالح ام عذب هو موطن الحياة لها.

بينما الم الفراق هو ذلك الإحساس الذي يراود كل منا ولا يفارقه ,حين يكون متاكد أنه ستأتي لحظة – حتمية – سنفترق فيها عمن نحب , فيعترينا الألم خشية أن يأتي اليوم الذي لا نرى أحبابنا في حياتنا , لا نسمع توجيهاتهم ونصائحهم , ولا نشعر بالاطمئنان القلبي بوجودهم حولنا .

ومما يؤكد لنا حتمية مجيئ تلك اللحظة يقيننا بأن الدنيا كلها لم تُبن على الاجتماع واللقاء , بل جُعل الفراق أساسا لها , فما من علاقة إلا وستأتي لحظة وستنقضي إما برحيل مادي بالموت أو السفر ,

الحنين هو اشتياق لقطعة من روحك موجودة بمكان آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى