بيداء الموزاني
فترة المراهقة ورهبة الاهل منها
بيداء الموزاني
فترة المراهقة هي المرحلة التي يتعلم فيه المراهق ويكتشف خلالها ذاته وقدراته وإمكاناته، فإن أي انفعال مبالغ فيه من طرف الوالدين عن أي تقلب لمزاج المراهق يُمكن أن يُؤدي إلى احتقان الجو، لأن المراهق يجد صعوبة في هذه المرحلة للاعتراف بسلطة مطلقة.
ويرفض المراهق أسلوب معاملته على أنه طفل، ويشعر بالانتماء إلى عالم الراشدين، إضافة إلى رغبته في اختيار أصدقائه وأي تدخل في ذلك يُعطيه الشعور بالحاجة إلى الانفصال عن الأسرة أو الوالدين.
التعامل مع المراهق في هذه الفترة ليس سهلا، إذ يجب على الآباء أن يضعوا صوب أعينهم أن المراهق في حاجة ماسة إلى تقديرهم في هذه المرحلة، وأنهم يأخدونه على محمل جد. ويجب على الوالدين عدم استخدام أسلوب التحدي مع المراهق، بل يُفضل دمجه في الحياة الاجتماعية والعملية وتشجيعه على المسؤولية، وعدم حرمانه من الاستقلالية بشأنه الخاص دون تدخل مباشر.
ترافق المصاعب التي تواجه المراهقين والوالدين في سن المراهقة سلسلة من الأحداث التي يعيشها المراهقون في هذه الفترة، كتقلبات المزاج والانشغال المفرط بمظهرهم الخارجي، ففي هذه الفترة:
• يبدأ الفتيان بالاهتمام بممارسة النشاطات الرياضية.
• تبدأ الكثير من الفتيات بالمعاناة من عدة اضطرابات في الأكل.
• يصبح ٳدراكهم للواقع خارقًا، فيتعاملون بٳزدراء مع كل ما هو ليس حقيقيًا، وينظرون إلى كل ما هو قديم على أنه ليس ضروريًا.
لا يمكن اعتبار سن المراهقة بالنسبة للأهل فترة سهلة فهي مليئة بالكثير من المعضلات والتغيرات.
من جهة يشعر الأهل بالإهانة والغضب إزاء تصرفات أولادهم، ومن جهة الأخرى يخشون أن يقوم أولادهم بإيذاء أنفسهم أو ارتكاب أعمال قد يندمون عليها في المستقبل.
تختلف الأراء بين الأهل وعلماء النفس حول ردود فعل الأهل على تصرفات أولادهم، وتتمحور الجدالات حول درجة الحرية التي يمكن منحها للمراهقين عند بلوغهم سن المراهقة، فمثلًا حين يتذكر الأهل مرورهم بمثل هذه الفترة وكم كانوا يرغبون بمثل هذه الحرية سيدركون جيدًا الاتي:
• أن أبنائهم قد يقومون باستغلال هذه الحرية بصورة سلبية.
• قد يلحقون الضرر بأنفسهم وبغيرهم.
• عدم قدرة أبنائهم على اتخاذ قرارات سليمة.
• عدم قدرة أبنائهم على تحمل المسؤولية.
من هنا تبدأ المعانة بين الإبن المراهق وأفراد عائلته، لكن يجب على الأهل تحمل أبنائهم قدر المستطاع والتعامل معهم دون عصبية، حيث أن بالرغم من أفعالهم التي لا يرغبها الأهل إلا أنهم بالحاجة لوالديهم من أجل التغلب على المصاعب التي ليس بمقدورهم تخطيها بأنفسهم.
قد لا يتجرأ المراهقون أحيانًا على طلب المساعدة من والديهم حتى لا يظهروا فشلهم بالتصرف لوحدهم، وفي أحيان أخرى قد يطلبون المساعدة فقط عند وصولهم إلى وضع لا خيار اخر لديهم فيه، فيمكن الحل هنا بمراقبتهم دون شعورهم بذلك في فترة المراهقة.
وخير ما تعلمته من واقع الحياة
لاني ام وعشت وتعايشت مع مراحل المراهقة مع اولادي ان اكثر ما يحتاجه المراهق في هذه المرحلة الثقة من اهله والصداقة من ولاديه يحتاج كسر الحواجز التي تبعده عنهم وبالتالي الشاب يضمن الامان من اهلي والاهل يضمنوا الصراحة والصدق من المراهق




