كتابنا

الاعلام الزيني بوجه بني امية

الاعلام الزيني بوجه بني امية 

✍كتب :راهي الحاتم

مهما سطر القلم في مزاياها يقف عاجزا حائر حسير؛ انطلقت السيدة زينب، عليها السلام، في بنائها الذاتي ورسالتها، من اشرف بيت رسالي، ألا وهو البيت الذي بناه الإمام علي (ع) مع السيدة الزهراء، عليها السلام، في ظل رسول الله، صلى الله عليه وآله، الذي أضفى على هذا البيت المبارك رعايةً خاصة، لأنه كان يعيش في عقل أفراد هذا البيت، وفي نبضات قلوبهم، فهم تربيته وصناعته

الإعلام الزينبي هو أحد أهم الفصول في تاريخ معركة كربلاء، وهو يمثل صوت الحقيقة في وجه آلة الدعاية الأموية التي كانت تسعى لتشويه الثورة الحسينية.
كان الإعلام الأموي المأجور يستخدم المنابر والشعراء لتبرير قتل الإمام الحسين وأهل بيته، ووصفهم بأنهم “خوارج” خرجوا على الحاكم الشرعي. كانت مهمته طمس الحقيقة وتزييف الأحداث، وإقناع الناس بأن ما حدث كان عقابًا إلهيًا على “المتمردين”.
دور السيدة زينب (عليها السلام) في مواجهة الإعلام الأموي
بعد استشهاد الإمام الحسين (ع)، بدأت السيدة زينب (ع) مهمتها الإعلامية التي كان لها تأثير هائل في فضح زيف الحكم الأموي. يمكن تلخيصه بفضح أكاذيب السلطة من خلال خطبتها الشهيرة في قصر يزيد بن معاوية.
خاطبت السيدة زينب(ع) يزيد مباشرة وكشفت عن أصل حكمه غير الشرعي، وذكّرته بآبائه من “الطلقاء” الذين عفا عنهم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) يوم فتح مكة.
،حيث نسفت الرواية الأموية التي حاولت إضفاء الشرعية على حكمهم، ونقل الحقيقة كما هي: كانت السيدة زينب (ع) الشاهد الحي على أحداث كربلاء، فكانت كلماتها أقوى من أي جيش. لقد نقلت للعالم بشاعة ما حدث، من قتل وسبي، وفضحت وحشية جيش يزيد الذي لم يراعِ حرمة أهل بيت النبوة.
وحولة الهزيمة العسكرية إلى نصر معنوي برغم الهزيمة العسكرية في كربلاء.
استطاعت السيدة زينب (ع) من خلال خطابها القوي والصابر أن تحوّل مسيرة السبي من مسيرة مذلة إلى منبر إعلامي متنقل. لقد أيقظت ضمير الناس في الكوفة والشام، وقلبت فرحة يزيد بالانتصار إلى ندم وشك.
أسست تيار مضاد بتأسيس اعلام تيار زينبي فكري مقاومًا للظلم، وأيقظ الأمة من سباتها، ومهد الطريق لثورات لاحقة أسقطت فيه نهاية الحكم الأموي.وأثبتت أن الكلمة الصادقة يمكنها أن تهزم السيف والباطل.
في النهاية، يمكن القول إن الإعلام الزينبي كان بمثابة السيف القاطع الذي مزق ستار الدعاية الأموية المأجورة، وترك بصمة خالدة في التاريخ، ليصبح مثالاً حيًا على قوة الحق في وجه الباطل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى