نحن وأمريكا والصين .. ما عدا مما بدا ؟؟؟!!! ..

الكاتب والصحفية :منهل عبد الأمير المرشدي
نحن وأمريكا والصين .. ما عدا مما بدا ؟؟؟!!! ..
للتذكير وليس للتأويل اوالتنويه او التلميح نقول بصريح العبارة إننا كنّا في مقدمة الداعمين للسيد محمد شياع السوداني والداعمين لتوليه منصب رئاسة الحكومة بإعتباره ابن عائلة جنوبية مضّحية ولما يتمتع به من نزاهة وابتعاده عن شبهات الفساد خلال توليه عدة مناصب في الحكومات السابقة إضافة الى مواقفه المعلنة بضرورة التوجه الفوري الى الصين وتنفيذ الإتفاقية العراقية الصينية لإنقاذ الإقتصاد العراقي عبر مشروع ميناء الفاو الكبير فضلا عن ما وعد به بتحقيق العدالة في سلم الرواتب بتخفيض رواتب وامتيازات الدرجات الخاصة ورفع رواتب الدرجات الدنيا فما عدا مما بدا ؟؟؟!!! مما لا شك فيه ان ما تشهده بغداد والمحافظات العراقية من مشاريع فك الإختناقات المروية والشأن الخدمي أمر يستحق الإشادة والثناء لكننا نتكلم عن ما هو أكبر واخطر وأهم فيما يخص مستقبل العراق شعبا ودولة وسيادة . لا يختلف اثنان من ذوي العقل والمنطق ان ما يؤطر العلاقة بين امريكا والعراق هي علاقة المحتل وقوات الإحتلال ولا يخفى على القاصي والداني ماهية الدور الأمريكي في إسقاط حكومة السيد عادل عبد المهدي بعد زيارته للصين واعلان الإتفاقية الإقتصادية معها لتنفيذ مشروع الحرير وما كان لأبناء السفارة الأمريكية في بغداد من دور فاعل بإشاعة الفوضى والخراب في الشارع العراقي تحت يافتة (ثورة تشرين) وصولا الى تنصيب سيء الصيت مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء والبعثي الزنيم نبيل جاسم رئيسا لشبكة الإعلام العراقي مكافأة له على تطاوله على الناطق بإسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق الركن عبد الكريم خلف فضلا عن بقية الثلة الفاسدة التي تسلطلت على مقدرات البلاد في أسوأ فترة مرت على العراق . فما عدا مما بدا . ما حصل من تغيير درامتيكي وانقلاب تام للمعادلة في الخطاب الحكومي العراقي والتوجه التام لتنفيذ الإرادة الأمريكية وخدمةمصالح امريكا الإقليمية والدولية من الغاء الإتفاقية مع الصين وتسليم اكبر حقل للغاز في الأنبار الى شركة اوكرانية !!! واقامة المصانع البرتوكيمياوية ومصافي النفط العراقية في مصر خدمة لنظام السيسي العميل لأمريكا وكيان إسرائيل كما هو حال تنفيذ مشروع مد انبوب النفط من البصرة الى ميناء العقبة وصولا فيما يحمل الى ( اسرائيل ) فضلا عن إشراك الأنظمة العميلة لأمريكا في الإمارات وقطر في الخط السككي الناقل بمشروع التنمية وتسليم إدارة ميناء الفاو الى الإمارات العربية العميلة حد النخاع لكيان بني صهيون فما عدا مما بدا ؟؟؟!!! . إن ما يدعو الى الريبة ويثير الشك ويستوجب سوء الظن بخطوات الحكومة والكتل السياسية على حد سواء هو هذا الإنقلاب التام والإنبطاح التام في التماهي مع الأجندة الأمريكية بل واعتماد الخطاب المادح لأمريكا من شخصيات سياسية (وطنية) وقنوات فضائية تمثل كتل سياسية بارزة في الطيف السياسي الشيعي والسنّي بل وصل الأمر في احدى القنوات الفضائية الشيعية العميقة والعتيقة ان تستشهد بقول أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام (السعيد من اتعظ بغيره والشقي من اتعظ بنفسه) في نصيحة للسيد السوداني بالرضوخ لأمريكا إعتبارا بما حصل للسيد عادل عبد المهدي !!! ناهيك عن ما يصرح به قادة بارزون عن (ضرورة) الإبتعاد عن اغضاب امريكا باعتبارها صديق قوي ودولة عظمي وتجنب ما حصل في ايام تشرين للعراق !!! من دون الحاجة الى ما نشهده من زحف كامل لأغلب الزملاء (محللين سياسين) وخبراء ومستشارين في التطبيل للخطوات الحكومية السائرة والراضخة لكل ما تريده امريكا بنسبة 100 بالمئة . فما عدا مما بدا . تساؤلات مشروعة من مواطن عراقي بسيط يعشق العراق ولا شيء غير العراق من القلب الى القلب وكان له ضيافة في معتقلات المقبور صدام ومطمئن حاليا الى حرية الرأي وبحبوحة الديمقراطية في البلاد نتوجه بها الى السيد السوداني اضافة الى الكتل السياسية سنة وشيعة بإستثناء الكورد وجماعة البره زاني فأولئك مفروغ ميؤوس منهم . أين مساحة العقل والمنطق التي تدعو للإطمئنان الى صداقة امريكا والعلاقة مع امريكا ؟؟؟!! إ
ألا نتذكّر خذلان أمريكا لكل اصدقائها وعملائها ابتداء من شاه إيران عند نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني رضوان الله عليه حتى انه لم يحصل على حق اللجوء السياسي في أمريكا وتم رفض هبوط طائرته في المطارات الأمريكية؟؟.!!! . ألا نتذكر كيف استخدمت امريكا التغليس والتدليس عن صديقهم الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي فرّ هاربا الى السعودية إثر ثورة الشعب التونسي عليه . ألا نتذكر كيف آل الحال بحسني مبارك الذي خدم امريكا لسنين طوال وحافظ لهم على اتفاقية كامب ديفد مع إسرائيل أيام انتفاضة الشعب المصري ؟؟!!! ألا نتذكر ما كان عليه حال رئيس افغانستان أشرف غني الذي ولى هاربا من كابل إثر دخول قوات طالبان وكيف هربت امريكا وطائرتها مهزومة من افغانستان ؟؟؟!! ثم نقول أخيرا وليس آخرا الا نتعض بالموقف الحقير والمخزي لأمريكا وعملاء امريكا من مجازر اسرائيل في غزة واستمرار العدوان الصهيوني والابادة الجماعية في فلسطين ثم نقول أين سيادة العراق واين استقلالية القرار العراقي وأين كبرياء العراق وأين ما كنت عليه أخي السوداني وما وعدتنا به ولم نزل نأمل بكم خيرا وما عدا مما بدا ؟؟؟!!!



