كتابنا

فتاوي الحج والعُمرة والزيارة (1)فضيلة الشيخ عمارة عبدالمطلب رحمه الله تعالى رحمة واسعة

كتب-جمال متولي الجمل

– ماهو فضل الحج والعُمرة ؟
*- الحج هو احد الأركان الخمسة التي بُني عليها الإسلام ، قال تعالى { وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} آل عمران : 97 .
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ، قَالَ: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، عَلَى أَنْ يُعْبَدَ اللهُ، وَيُكْفَرَ بِمَا دُونَهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ» صحيح مسلم .

🌹وقد جعل رسول الله صل الله عليه واله وسلم الحج من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم لله تعالى .
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» قِيلَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: «حَجٌّ مَبْرُورٌ» صحيح البخاري .

🌷- ثم أنّ الحج المبرور – صحيح الآداء ، وخالص النية ، وصدق النُسك فيه والحفاظ عليه بعده يجعله واحداً من أهم بل أفضل أعمال التطهير من الآثام والذنوب .


عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – يَقُولُ: «مَنْ حَجَّ لِلَّهِ، فَلَمْ يَرْفُثْ ( معناه قيل : الجماع بين الرجل وزوجه في الج او العمرة ، وقيل: الفُحش في الكلام،) وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» صحيح البخاري .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه ،أنّ النبي صلى الله عليه واله وسلم قال: ” إن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، والعمرتان – أو العمرة – تكفر ما بينهما” متفق عليه .
*- وفي رواية عن فضل العُمرة ” “العُمرةُ إلى العُمرةِ كفَّارةٌ لمِا بينَهما ” . صحيح البخاري .
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه – أنّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه واله وسلم – .. قَالَ: ” أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ , وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلِهَا؟ , وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ؟ ” صحيح مسلم .

🌸- وتكرار الحج وتكرار العُمرة أيضـــاً واحد من أهم أسباب البركة في زيادة الرزق وتوسعته ونفي الفقر عن صاحبهما .
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله وسلم : ” تَابِعُوا ( كرروا المرة بعد المرة ) بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ , فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ (ما يستخدمه الحداد وغيره للنفخ في النار) خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ , وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ ” صحيح مسلم والنسائى.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه أنّ رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه وسلم قَالَ -: ” الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ , كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا – مِنْ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا ” الجامع الصحيح للسنن والمسانيد .

🌻- العمرة هي الحج الأصغر – لكنها لا تُسقط الحج .
عَنْ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ – رضي الله عنه – قَالَ: ” كَتَبَ رَسُولُ اللهِ – صلى اللهُ عليه وسلَّم – إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعِي، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، وفيها: وَإِنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأَصْغَرُ ” صححه الألباني

🌼- الأجر في العُمرة يزيد كلما زاد تعب الناسك ( المعتمر ) وكلما كانت نفقاته أكثر أو من ضرورات حياته كلما كان الأجر أعظم .
عَنْ عَائِشَةَ – رضي الله عنها – قَالَتْ: ” قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ – صلى الله عليه واله وسلم – فِي عُمْرَتِي: إِنَّ لَكِ مِنَ الْأَجْرِ ( الثواب من الله تعالى ) عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ ( تعبك ) وَنَفَقَتِكِ ” الجامع الصحيح للسن والمسانيد .

🌴- وجعل رسول الله صل الله عليه واله وسلم الحج جهاد المسلمة وكل من لم يستطع القيام بالجهاد .
عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أَفْضَلَ العَمَلِ، أَفَلاَ نُجَاهِدُ؟ قَالَ: «لاَ، لَكِنَّ أَفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ» صحيح البخاري .

🌾- العمرة في رمضان تعدل ( تساوي ) حجةً مع رسول الله صل الله عليه واله وسلم .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ: «مَا مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟»، قَالَتْ: أَبُو فُلاَنٍ، تَعْنِي زَوْجَهَا، كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَالآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ: «فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي» صحيح البخاري .
وفي رواية صحيح مسلم – قَالَ: “فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَاعْتَمِرِي، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ تَعْدِلُ حَجَّةً” .

– هل العمرة فرض أو واجب او مسحبة ؟
🌾من اهل العلم من رأي ان العمرة مرة واحدة في العمر واجب على كل مسلم بالغ عاقل قادر على ادائها بدنيا ومالياً .
ومنهم من يري انها من المستحبات وأنها نافلة الحج من اداها فله أجرها بإذن الله تعالى ومن لم يؤدها ليس عليه إثم .
ذهب الإمامان أبو حنيفة ومالك إلى أنها سنة مستحبة وليست واجبة .
وذهب الإمامان الشافعي وأحمد إلى وجوبها، واختار هذا القول الإمام البخاري ، رحمهم الله تعالى جميعا.
والراجح الصحيح : أنّ العمرة واجبة مع القدرة عليها في العمر مرة واحدة .
قال البخاري رحمه الله : بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ وَفَضْلِهَا .
وقد بوب الإمام ابن خزيمة في صحيحه باباً قال : بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ وَأَنَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ سَوَاءً إِلَّا أَنَّهَا تَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ..


عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ .
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا فَمَنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ
وكذلك بوب الإمام الترمذي في سننه باباً قال : بَابُ مَا جَاءَ فِي العُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ أَمْ لَا؟
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ» صحيح سنن الترمذي .

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا محمد واله وصحبه
بإذن الله تعالى نلتقي في الحلقة القادمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى