كتابنا

في سلسلة مقالات انعطافة التكتك الكاتب والمحلل السياسي حسن درباش العامري صراعات الشخصيه العربيه والاسلاميه مع الذات……

في سلسلة مقالات انعطافة التكتك
الكاتب والمحلل السياسي حسن درباش العامري
صراعات الشخصيه العربيه والاسلاميه مع الذات……

كتب :حسن درباش العامري 

محددات رسم الشخصيه العربيه الاسلاميه تعتمد على متناقضات مستوى القناعه وحب الدنيا و حب السلامه ثم هوى النفس الاماره!! فتسحبه قوتان الى طرفي نقيض ،فقوه تسحبه نحو الالتزام لنيل مرضاة الله والفوز بالجنه !وقوه تسحبه بالاتجاه المعاكس فهوى النفس والشيطان الذي توعده عند الله، ويزين له …لتبقى المنطقه الوسطى في حب الدنيا والسلامه !!! التي يتخذها الانسان في الحالتين ذريعه وسبب …وتحكمها نواظم الاجبار والقوه المتدرجه بين ارشادات العائله ثم ناظم القانون ويليها ناظم الارشاد والتوجيه الديني المسيطر…فاذا ماتراجعت تلك النواظم او ضعفت فيضعف معها طريق الخير وتكثر العثرات فيه واذا ماتقوت تلك النواظم فان طريق الخير سيكون سلوكه اكثر سهوله واصرار .
وهذا منطبق على البر والفاجر والانثى والذكر على افتراض الحريه المطلقه كحد اعلى او الفرص المتاحه مع وجود المقيدات المجتمعيه، وتكون تلك المقيدات عوامل ضغط يمكن الافلات منها بوجود ضغط، سلبية القناعه والايمان ،وهذا مايبرر تغيير الزي المعتاد في بلد ما، مع مجتمعات اخرى بحجة التعايش والانسجام ! لان ذلك يعني ضروره التخلي عن جزئيات من مبادئك وان قلت لتأكيد ذلك التعايش . وهذا يضعك بحرج مع ثوابت اجتماعيه ومرتكزات فقهيه او التزامات مبدئيه ،.
فتغيير رجل الدين زيه الذي اعتاد عليه في بلده ليندمج في بلد اخر لن يكون له القدره لارشاد نساء المسلمين اذا ماغيرن مايرتدين تماشيا مع نفس السبب وما ينطبق على الرجال هنا فالاولى ان ينطبق على النساء..وذلك قد ينسحب الى تغيير تصرفات والرضا بتغيير طبائع وعادات قد تنسحب الى تغييرات جوهريه بالشخصيه .. كالقبول بخلع الحجاب والعباءه والقبول بلبس الازياء المتماشيه مع الواقع بفعل العامل الشيطاني السلبي الذي يسحبك بعيدا عن منطقة الايمان ويقنعك بضرورتها وصحتها ،فيتطور الرضا ليصل الى حد الانسجام المطلق مع المجتمعات الاخرى ، ربما السقوط في الهاويه !! وتلك العوامل السلبيه هي ذاتها التي تدفع المؤتمن وتقنعه بضرورة تحسين حالته المعاشيه فيقر القرارات التي يختص بها نفسه ومن معه ! ثم تدفعه ليمد يده لما اؤتمن عليه ليفكر في ضمان المستقبل له ولاولاده ثم يذهب بعيدا ربما لاحفاده ثم يأخذ بالتفكر بتخليد اسمه ،حتى يتردى !! وهذا مايفسر قيام اشخاص مؤتمنين بسرقة اموال كبيره والهروب باختلاق حجج يقنعون بها انفسهم ويتماشون من شياطينهم !ويصاحب كل تلك المراحل الابتعاد شيئا فشيئا عن الثوابت الدينيه والمبادئ والقيم ،كما يفقد معها الكثير من معاني الاخلاق ،فيطيع هوى النفس ويألف وسوسه الشيطان ..فيكون هدفه ماذا سيعمر لنفسه من قصور وما تضم قائمته من نساء وجواري ومايمتلك من مكملات السعاده الدنيويه، ثم ينموا غروره للسيطره على مايجاوره ثم يقوم بقطع الشارع ،،وهكذا تنتهي محددات المبادئ والقيم لديه لتكون مجرد امنيات ، ويكون وقع مفردات كانت تهزه لتكون مجرد كلمات كالزنا والتخنث ومفردات مستحدثه لتجميل الزنا كالجندر والمثلين ومجتمع النيم..ويتساوى لديه والحرام والحلال..ثم يصبح الدين لديه لعق على اللسان وكلمات تسوق للمحافظه على مكانه بين الاخرين .. وما يحافظ على مكانته في المجتمع جماعات المصالح المرتبطين بمصالحه ،والمتخلفين الوصوليين واصحاب العقول المتحجره الغير مستعمله والمنافقين الذين يغيرون الثوابت ويفتون لمصلحة القوي المتنفذ والغني المتمكن.. فتضعف نواظم التوجيه وتتراجع المحددات والقوانين وتغير مع مصالح خاصه مناقضه لمصلحة الجماعه ..
فنجد البلد يتراجع وابناؤه يعانون وتنفق اموالهم للحفاض على امواله ومكانته التي يجهد للتمسك بها والمحافظه عليها ..
وفي الجانب الاخر شعب يضم انواع العقول والامزيه والمؤمن والمنحرف ،وكل منهم لديه مبرراته وقناعاته ،ويطالب بحقوقه لينتظر الشراره ..فيكون التغيير..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى