
دموع الفرح
كتبت : بيداء الموزاني
“دموع الفرح”، هي من الظواهر الفريدة من نوعها، ففي لحظة معينة يقوم الانسان بعمل مناقض لمشاعره وإحساسه عما يشعر في تلك اللحظة، كم من مرة ذرفت الدموع إثر نوبة ضحك بعد “طرفة” فاجأك بها صديقك، أو موقف حصل معك أو مشهد رأيته على التلفاز، ولكن هل فكرت يوماً لماذا نذرف كل تلك الدموع في لحظة فرح،فالبكاء فرحاً بحسب بعض الدراسات هو طريقة يتبعها جسدنا لتفادي الانجرار وراء المشاعر القوية الحادة .
نعجب أن تكون الدموع التي هي في الأساس التعبير القوي الصارخ لمشاعر الألم والحزن والهزيمة هي نفسها الوسيلة القوية للتعبير عن الفرح والانتصار والشعور بالقوة،
نحن نعلم أن الدموع لا تعبر دائماً عن حزن عميق، وقلب شفيق، بل قد تعبر أحياناً عن فرحة غامرة، وصورة مغايرة، لا تجد لغة تعبر عنها، ولا مفردات تستوعبها، وحتى الأعضاء لا تتوافق مع حاجتها إلى التعبير، ولا دوافعها للتغيير، سوى دموع الفرح التي تنهمر لتحاكي أجمل شعور يمكن أن تعايشه، إنها جميلة بجمال كل الأحاسيس.
عندما تصمت الكلمات تتحدث العين فتخرج دمعة ..
تعبر ألم و أحيانا فرحة القلب !!



