حديث عن تعزيزات عسكرية في سيناء.. هل تتوتر الأجواء بين القاهرة وتل أبيب؟
كتبت : نداء الرفيعي
الحديث عن تعزيزات عسكرية مصرية في سيناء يثير تساؤلات حول طبيعة التطورات الأمنية في المنطقة وتأثيرها على العلاقات المصرية-الإسرائيليةلكن هناك أمور يجب النظر إليها السياق الأمني في سيناء ،تعتبر سيناء منطقة حساسة بسبب العمليات الأمنية ضد الجماعات المسلحة، مثل “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم داعش. القوات المصرية تنفذ عمليات مكثفة هناك منذ سنوات، وأي تعزيزات قد تكون جزءًا من استراتيجية مكافحة الإرهاب، قد تكون هناك مخاوف من تصاعد التهديدات الأمنية بعد تطورات إقليمية حديثة (مثل الحرب في غزة أو تصاعد النشاط في ليبيا) اما فيما يخص العلاقات المصرية-الإسرائيلية، مصر وإسرائيل تربطهما اتفاقية السلام منذ 1979، مع حدود عسكرية منظمة في سيناء (مثل منطقة “ج” المحدودة التسليح). أي تعزيزات عسكرية خارج الترتيبات المتفق عليها تحتاج تنسيقًا مسبقًا مع إسرائيل، إذا كانت التعزيزات مُبلّغًا بها للإسرائيليين (وفقًا لبروتوكولات التنسيق الأمني)، فلن تؤدي إلى توتر. لكن إذا تمت من طرف واحد، قد تثير ردود فعل دبلوماسية أو أمنية من تل أبيب.
على صعيد التداعيات الإقليمية
التوتر في سيناء قد يكون مرتبطًا بتصاعد العنف في غزة أو مخاوف من تسلل عناصر مسلحة عبر الحدود، مصر تلعب دورًا وسيطًا بين حماس وإسرائيل، وأي حركة عسكرية قد تُفسر في سياق هذه الديناميكيات، هناك أيضًا احتمال ارتباط الموقف بتطورات أخرى، مثل المفاوضات حول “صفقة تبادل أسرى” بين حماس وإسرائيل، أو التنسيق حول ملف اللاجئين الفلسطينيين في رفح.
السيناريو الأرجح حول التعزيزات (إن صحت) قد تكون روتينية أو مرتبطة بضبط الأمن الداخلي، خاصة مع استعداد مصر لاستضافة فعاليات كبرى (مثل الانتخابات الرئاسية أو مشاريع تنموية في سيناء)
هنالك سيناريو التوتر، إذا تجاوزت التعزيزات الحدود المتفق عليها دون تنسيق، قد تنتقد إسرائيل ذلك علنًا، لكن من غير المتوقع تصعيد عسكري مباشر بسبب اعتماد الجانبين على التعاون الأمني (خاصة في مكافحة الإرهاب في سيناء)
من هذا نستطيع ان نقول ان
الأجواء بين القاهرة وتل أبيب حساسة لكنها ليست على شفا أزمة كبرى في الوقت الراهن، إلا إذا صاحب التعزيزات تصعيد في الخطاب الإعلامي أو انتهاكات واضحة للاتفاقيات. التنسيق الأمني الثنائي يبقى العامل الحاسم في تجنب التوتر.
https://t.me/+EbEz09-QJUJlYjky