رسميأ دخلنا في مرحلة السباق الانتخابي جيب ليل واخذ عتاب
كتب:جمعه الحمداني
رسميأ العراق في أجواء السباق الانتخابي الذي يشبه في طبيعته معركة وجود أكثر من كونه تنافساً ديمقراطياً يحث الموطن على انتخاب من يجدوه الاصلح لكن ما شهدناه في الفترة الاخيرة من حملاة مقاطعون قد غيرة واجهة المشهد السياسي..
وجعلت الشعب بين اختيار صعب بحيث لايوجد في العملية السياسية رجل نزيه او شريف او حتى الشرفاء والنزيهين هم منتمون لكتل واحزاب سياسيه فاسده..
حقيقة هذا الامر جعل الشارع في تخبط وسنرى الكثير من المفاجئات القادمة التي قد تغير من المشهد..
فالمشهد السياسي يتجه نحو مرحلة حاسمة عنوانها التسقيط والاتهامات والوعود المتكررة التي لم تعد تقنع المواطن بحيث بات الكذب سمة المرشحين وشراء الاصوات بات علنأ ورغم كل ذلك فالمواطن بات ضحية سجالات سياسية وبات سلعة في سوق لايمره سوى اللصوص وقطاع الطرق والقتلة..
بقدر ما تزيد من حالة الإحباط والشكوك فالمواطن بات يشكك بان العملية الانتخابيه هي محسومة ولانتخابات ما هي الا ذريعة شرعية لبقائهم..
فالأحزاب بدأت بتجهيز ما تملك من أوراق …
سواء عبر وسائل الإعلام أو عبر حملات الكترونية منظمة هدفها تشويه صورة الخصوم وكشف تسجيلات صوتية أو تسريبات…
يتم إخراجها في توقيتات محسوبة لإرباك الساحة …
وشحن الجمهور ومع دخول الأول من تشرين الثاني ٢٠٢٥ بدأت ساعة الصفر التي ستشهد تصاعداً في الحرب الكلامية والمعارك الإعلامية لتتحول العملية الانتخابية الى اقتتال وتناحر بين القوى السياسية ولتي يكون ضحيتها عادة الشعب..
من مشروع ديمقراطي إلى ساحة صراع سياسي تتقاطع فيها المصالح الداخلية مع التأثيرات الخارجية…
وبين هذا الصخب يقف المواطن العراقي حائراً بين وعود لا تتحقق وواقع يزداد صعوبة
فالعراق بات بحاجة لخدمات حقيقية لا وعود وكلمات امام ساشات التلفاز التي يملكونها ..
فالمواطن بحاجة الى واقع حقيقي ..
يبنى على المصداقية ..
والواقع
ويوماً بعد آخر نشاهد الأزمات الاقتصادية والخدماتية والأمنية ما زالت معطلة فلا اقرار الموازنة ولا مشاريع حقيقية تخفف عن
ضغط على حياة المواطن اليومية بينما النخب السياسية منشغلة بترتيب تحالفاتها ومصالحها الخاصة…
لتتأكد مرة أخرى ان الفجوة الكبيرة بين شعبان يتصارعان على الكراسي…
والشعب الذي يبحث عن الأمان والعدالة والكرامة وما يجعل المرحلة المقبلة أكثر حساسية هو أن ما سيجري من تسقيط وكشف أسرار قد يتجاوز الخطوط التقليدية…
ليصل إلى مستويات غير مسبوقة من تبادل الضربات…
التي قد تعصف بما تبقى من ثقة الشارع بالعملية السياسية برمتها لتتحول الانتخابات من أداة للتغيير إلى مسرح للعجب العجاب كما يصفه الشارع العراقي.