دمج السلطة والشارع معادلة القوة الحاسمة في العراق

دمج السلطة والشارع معادلة القوة الحاسمة في العراق
كتب:✍🏻 إحسان الموسوي
في العراق لا تكفي الشعبية وحدها لصناعة القرار ولا تكفي ادوات الدولة وحدها لضمان الاستقرار بين السيد مقتدى الصدر صاحب القاعدة الجماهيرية الاوسع و والسيد نوري المالكي صاحب النفوذ المؤسسي والخبرة السياسية تتشكل معادلة استراتيجية لا يمكن تجاهلها دمج القوة الشعبية مع ادوات السلطة هو السبيل الوحيد لاعادة صياغة الواقع العراقي
التيار الصدري يمتلك قدرة استثنائية على تحريك الشارع فرض الايقاع السياسي وتوجيه المزاج العام اما المالكي فخبرته في ادارة الدولة وقدرته على المناورة داخل مؤسساتها تمنحه ثقلا يصعب تجاوزه لكن كل طرف رغم قوته يواجه حدودا لا يمكن كسرها الا بالتكامل
الشارع وحده لا يبني دولة والسلطة وحدها لا تصنع شرعية حين تتقاطع جماهيرية الصدر مع ادوات المالكي تنشأ قوة مركبة قادرة على فرض الاستقرار وتجاوز الانقسامات ومواجهة التحديات الاقليمية والدولية هذا الدمج لا يعني التبعية بل يعني التوازن بين التأثير الشعبي والفاعلية المؤسسية
في ظل الاستهداف الجغرافي والسياسي للوجود الشيعي في العراق يصبح توحيد الجهود بين القيادات ذات الثقل الجماهيري والمؤسسي ضرورة استراتيجية لا خيارا تكتيكيا فالمواجهة لا تكون بشعارات منفردة بل بجبهة موحدة تملك الشارع وتدير الدولة
الواقع العراقي لا يحتمل الصراعات العبثية بين القوى الشيعية الفاعلة بل يحتاج الى عقل سياسي يدرك ان التنافس يجب ان يتحول الى تكامل وان النفوذ يجب ان يوظف لبناء لا لهدم حين تتوحد القاعدة الشعبية مع الخبرة السياسية يصبح العراق اكثر قدرة على فرض ارادته داخليا وخارجيا
هذه ليست دعوة للتصالح العاطفي بل دعوة لاعادة هندسة القوة وفق منطق الدولة فدمج الجماهيرية مع السلطة هو المعادلة الحاسمة التي يمكن ان تعيد للعراق هيبته وتمنح للشيعة موقعا لا يستهدف بل يحسب له الف حساب والوقت قد حان للفعل لا للانتظار .


