كتابنا

تحالف الإنقاذ بين الصدر والمالكي ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل

تحالف الإنقاذ بين الصدر والمالكي ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل

 

كتب ✍🏻 إحسان الموسوي
31 أكتوبر 2025

في لحظة مفصلية من تاريخ العراق الحديث وبينما تتكالب عليه مشاريع الهيمنة الغربية وتفرض عليه ارادات خارجية عبر حكومة تنفذ دون مراجعة تبرز الحاجة الى موقف وطني شجاع يعيد التوازن السياسي ويمنح الشعب فرصة لرؤية النور بعد سنوات من الظلمة والتبعية

القطيعة بين السيد مقتدى الصدر والسيد نوري المالكي لم تعد خلافا شخصيا او سياسيا بل تحولت الى عامل رئيسي في اضعاف البيت الشيعي وتعطيل القرار الوطني وفتح الابواب امام التدخلات الاجنبية التي وجدت في الانقسام فرصة للتمدد والهيمنة

السيد مقتدى الصدر يمثل اكبر قاعدة جماهيرية في العراق وقد حمل راية الاصلاح ووقف في وجه الفساد وكان صوتا للفقراء والمهمشين اما السيد نوري المالكي فهو احد ابرز عرابي السياسة العراقية ويمتلك خبرة عميقة في ادارة الدولة وفهما دقيقا لتوازنات الداخل والخارج الجمع بين القاعدة الشعبية والخبرة السياسية ليس تنازلا بل خطوة استراتيجية نحو بناء مشروع وطني جامع يعيد للعراق قراره وسيادته

حكومة السوداني التي جاءت بوعود الاصلاح تحولت الى اداة طيعة للمشاريع الغربية تنفذ ما يطلب منها دون نقاش وتتمرر السياسات دون مقاومة حتى بات العراق مهددا بفقدان هويته واستقلاله في ظل هذا الواقع لا بد من تحالف جديد يعيد رسم خارطة القوى ويمنع انزلاق البلاد نحو المزيد من التبعية والانهيار

المطلوب اليوم ليس اندماجا كاملا بين السيدين بل تفاهم استراتيجي يقوم على احترام الخصوصيات ويدار بحكمة ويراقب بشفافية المطلوب ان يسمو العقل السياسي فوق الجراح وان تقدم مصلحة العراق على كل اعتبار

الجماهير التي تؤمن بالصدر والساحات التي هتفت باسمه تنتظر منه موقفا تاريخيا يعيد الامل والمالكي بما يمتلكه من ادوات سياسية قادر على ان يكون جزءا من الحل لا جزءا من الازمة العراق بحاجة الى هذا التحالف لا من اجل السلطة بل من اجل الدولة

فهل نرى من القيادات الشيعية موقفا يعيد التوازن هل يكتب للعراق عهد جديد من الشراكة الوطنية ان التاريخ لا يرحم والشعب لا ينسى والوطن لا ينتظر

العراق اولا ولتكن هذه اللحظة بداية النور بعد ظلمة التبعية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى