كتابنا

ازدواجية المعايير في زمن الانحطاط

ازدواجية المعايير في زمن الانحطاط

 

كتب ✍🏻: إحسان الموسوي
8 نوفمبر 2025

حين يتحول تاجر المخدرات الى نموذج يحتذى به في خطاب المسؤول الاعلى في الدولة العراقية فإن السؤال لا يكون عن حسن النية بل عن سقوط المعايير وانهيار القيم فاذا كانت تربية تاجر الحشيش تستحق الثناء فلماذا لا يربي محمد شياع اولاده على تجارة الحشيش ولماذا يلاحق تجار المخدرات في العراق اذا كانت تجارتهم شرفا وتربيتهم فخرا

الاشادة بتربية سافايا لولده مارك الذي ادين بتجارة الحشيش ليست مجرد رأي بل فضيحة اخلاقية وسياسية فهل اصبحت الجريمة بطولة وهل باتت الادانة وساما وهل يحق للمسؤول ان يثني على نموذج اجرامي يناقض كل ما يدعي محاربته في بلده

محمد شياع الذي يتحدث عن مكافحة الفساد والجريمة المنظمة يصف تاجر مخدرات بأنه ابن صالح وربما كان يتمنى لو كان ابنه مثله وهو تناقض صارخ بين ما يقال وما يفعل وبين ما يرفع من شعارات وما يكرم من نماذج

هذا الخطاب لا يمر دون مساءلة ولا يمكن فصله عن واقع العراق الذي يغرق في المخدرات ويئن تحت وطأة السموم فهل يحتاج الشعب الى من يثني على تجار الموت ام الى من يحاربهم بالفعل لا بالتصريحات

القيادة لا تقاس بالاطراءات العابرة بل بالمواقف الحاسمة والاشادة بتربية تاجر مخدرات ليست زلة لسان بل سقوط في مستنقع الانحطاط وخلل في البوصلة الوطنية والاخلاقية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى