تطلعات الحكومة القادمة..

تطلعات الحكومة القادمة..
كتب ✒️ :جمعه الحمداني
بعد انتهاء الانتخابات العراقية يبرز تساؤل كبير يفرض نفسه على المشهد السياسي..
هل ستستطيع الحكومة الجديدة الحد من نفوذ الفصائل المسلحة وتحيدها .
لتكون قادرة على بناء دولة خالية من السلاح المنفلت .
هذه المسألة تعد من أعقد القضايا التي تواجه أي حكومة عراقية قادمة لأنها ترتبط بتوازنات داخلية وخارجية .
وبمصالح قوى سياسية تمتلك السلاح والنفوذ والمال.
فالعراق منذ سنوات يعيش حالة ازدواجية في السلطة بين الدولة الرسمية والفصائل التي تمتلك قوتها الخاصة وتتحرك أحيانًا خارج إرادة الحكومة.
مما جعل مفهوم السيادة محل جدل واسع
الحكومة الجديدة ستكون أمام خيارين.
أحلاهما مر فإما المواجهة مع الفصائل.
وهذا يعني الدخول في صدام قد يعيد البلاد إلى دوامة الفوضى.
أو انتهاج سياسة الاحتواء والدمج التدريجي عبر إصلاحات قانونية وأمنية تجعل الفصائل جزءًا من المؤسسة العسكرية الرسمية.
وتمنعها من العمل السياسي المسلح وفي كلا الخيارين تحتاج الحكومة إلى دعم شعبي وبرلماني وإقليمي..
حتى تستطيع تنفيذ قراراتها من دون أن تواجه مقاومة داخلية أو تهديدًا لأمنها السياسي.
التحدي الأكبر يكمن في إرادة الدولة .
فالقدرة على نزع السلاح لا تتعلق بالقوة العسكرية وحدها .
بل بوجود إرادة حقيقية لدى القوى السياسية للاتفاق على مشروع وطني موحد .
يضع مصلحة العراق فوق المصالح الفئوية فبناء دولة خالية من الفصائل يعني إعادة الثقة بالمؤسسات الأمنية.
وإغلاق ملفات الاغتيالات والابتزاز والسيطرة على المنافذ والحدود وهي ملفات معقدة تراكمت عبر سنوات من الانقسام والصراعات.
الشارع العراقي ينتظر من الحكومة القادمة أن تثبت قدرتها على فرض هيبة الدولة.
من خلال خطوات واقعية تبدأ بضبط السلاح وتنتهي بإعادة هيكلة المنظومة الأمنية .
على أسس مهنية بعيدًا عن الولاءات الحزبية فالعراق اليوم أمام فرصة حقيقية إما أن يستعيد دولته وهيبته وإما أن يبقى رهينة السلاح المتعدد والولاءات المتفرقة.
وكل الأنظار تتجه نحو رئيس الوزراء القادم وكيف سيتعامل مع هذا الملف الشائك الذي يمثل مفترق طرق بين الدولة والفوضى..
وقد تكون هذه اصعب مرحلة يمر بها العراق لذلك وحب على الجميع اسناد الدولة عبر التعاون ومد خطوط الهواصل بين المجتمع وساسته ..
وعندما تتوفر الشروط بوجه رئيس الوزراء القادم تبقى المفهوميه كل حسب رأيه ومنطقه وهذا جزء من الحرية التي تتمتع بها السلطه ..
والقرار بيد السلطه وسلطة القرار هو الشعب فالشعب هو من أختار تلك الحكومة و عليه تحمل جزء من المسؤولية


