الامارات في مرمى الاتهام الاوروبي حرب ناعمة على الاسلام والمسلمين

الامارات في مرمى الاتهام الاوروبي حرب ناعمة على الاسلام والمسلمين
كتب:✍🏻 إحسان الموسوي
مركز أبابيل الدولي للدراسات الاستراتيجية
14 ديسمبر 2025
تتصاعد الاتهامات الموجهة لدولة الامارات العربية المتحدة بلعب دور محوري في استهداف الاسلام والمسلمين داخل اوروبا عبر تمويل حملات اعلامية وتحريضية تسعى لربط الاسلام بالتطرف وتغذية مشاعر العداء تجاه الجاليات المسلمة في القارة العجوز
في هذا السياق وجه جان لوك ميلانشون زعيم حزب فرنسا الابية اتهامات مباشرة للامارات بالوقوف وراء حملات تشويه ممنهجة تستهدف حزبه بسبب مواقفه الداعمة للمسلمين ورفضه لخطاب الكراهية ضدهم وقال ميلانشون ان الامارات تمول مراكز ابحاث ومنصات اعلامية في فرنسا واوروبا تعمل على نشر تقارير مغرضة تربط بين الاسلام والارهاب وتتهم المسلمين بعدم الاندماج في المجتمع الفرنسي
ان هذه الحملات ليست عفوية بل جزء من استراتيجية اماراتية اوسع تهدف الى اعادة تشكيل المشهد الديني والسياسي في اوروبا بما يخدم مصالحها وتحالفاتها الجديدة وعلى راسها التحالف مع الكيان الصهيوني
تقارير متزايدة عن دعم الامارات لمشاريع سياسية واعلامية في اوروبا تروج لخطاب معاد للاسلام وتدفع باتجاه تشريعات تقيد حرية المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية مثل حظر الحجاب ومراقبة المساجد واغلاق الجمعيات الاسلامية
في المقابل ترفع الامارات شعارات التسامح وتستضيف مؤتمرات حوار الاديان بينما تسمح في الوقت ذاته بانتشار ممارسات تتناقض مع القيم الاسلامية مثل الدعارة والنوادي الليلية تحت غطاء السياحة والترفيه مما يثير تساؤلات حول صدقية خطابها الديني والاخلاقي
ان الامارات تسعى لتقديم نفسها كحليف موثوق للغرب في مواجهة ما تسميه التطرف الاسلامي لكنها في الواقع تساهم في تاجيج الاسلاموفوبيا وتغذية الانقسام داخل المجتمعات الاوروبية والعربية عبر دعمها لخطابات اقصائية تستهدف المسلمين وتشكك في ولائهم الوطني
ان هذه السياسات تضع الامارات في موقع المساءلة الاخلاقية والسياسية خاصة مع تصاعد الوعي الشعبي في اوروبا والشرق الأوسط بخطورة التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية وضرورة حماية التعددية الدينية والثقافية من محاولات التشويه والتوظيف السياسي .


