
زلزال يوقظ المصريين فجراً.. هزة أرضية واسعة تُعيد ملف الجاهزية إلى الواجهة
فريق تحرير الوسق
القاهرة – استيقظ ملايين المصريين فجر اليوم الإثنين على وقع هزة أرضية شعر بها سكان القاهرة الكبرى وعدد واسع من المحافظات، بعدما سجلت محطات الرصد الزلزالي هزة بلغت قوتها نحو 5.7 درجات على مقياس ريختر، الأمر الذي أثار حالة من القلق، ودفع كثيرين إلى مغادرة منازلهم بصورة احترازية.
ووفق البيانات الأولية الصادرة عن الجهات المختصة، فإن مركز الزلزال كان في نطاق شرق مصر بالقرب من منطقة السويس، فيما امتد الشعور بالهزة إلى محافظات عديدة، نتيجة قوة الزلزال وعمقه وطبيعة انتقال الموجات الزلزالية عبر المنطقة.
وأكدت السلطات المصرية أنها تابعت الموقف منذ اللحظات الأولى، حيث جرى تفعيل غرف العمليات والتنسيق بين أجهزة الحماية المدنية والمحافظات، فيما لم تُسجل حتى الآن خسائر بشرية واسعة، واقتصرت التقارير الأولية على أضرار مادية محدودة في بعض المباني القديمة، مع استمرار أعمال الفحص الميداني للتأكد من سلامة المنشآت.
ويرى مختصون في علوم الزلازل أن مصر ليست بمنأى عن النشاط الزلزالي، بحكم قربها من مناطق نشطة تكتونيًا، ولا سيما خليج السويس والبحر الأحمر والقوس الهيليني جنوب البحر المتوسط، وهي مناطق تشهد بين حين وآخر هزات متفاوتة القوة، يشعر بها السكان في أجزاء واسعة من البلاد.
وأعاد الزلزال إلى الواجهة أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي بآليات التصرف أثناء الهزات الأرضية، وضرورة الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة التي تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي في مثل هذه الظروف.
ويؤكد خبراء إدارة الكوارث أن مثل هذه الأحداث تمثل اختبارًا حقيقيًا لخطط الاستجابة السريعة، ولجاهزية البنية التحتية ومنظومات الإنذار والتنسيق بين المؤسسات المعنية، بما يعزز قدرة الدولة على احتواء أي تداعيات محتملة وتقليل آثار الكوارث الطبيعية مستقبلاً.



