الوسق الاخبارية /العراق
🔴 صـراع العمالقة.. ترامب يهـدد بمـحو إيران في 15 دقيقة وعراقجي يلقنه درساً تاريخياً قـاسـياً في واحدة من أضـخم وأعـنف جولات الكباش السـياسي والدبلوماسي بين واشنطن وطهران، شهدت الساعات الماضية تبادلاً نـاريّاً وتصعيداً كلامياً حبس أنفاس المراقبين في الشرق الأوسط والعالم.
بين غطرسة القـوة العسـكرية الفائقة وعمق الجذور التاريخية الضـاربة في القدم، شهدت الساعات الماضية واحدة من أعنـف وأسرع جولات “قصـ ف الجبهات” الدبلوماسية في التاريخ الحديث، تبادلٌ لم يستغرق سوى خمس دقائق، لكنه لخص صـراع إرادات يمتد لعقود.
في تمام الخامسة مساءً، أراد دونالد ترامب أن يـزلـزل العناوين الرئيسية، مهدداً بمـحو دولة في 15 دقيقة، ليأتيه الرد الصـاعق بعد 3000 ثانية فقط، ليس بلغة الصـواريخ، بل بدرسٍ قاصم في التاريخ أثبت فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن العابرين على منصات الخطابة لا يمكنهم مـحو الحضارات!
رد عراقجي.. التاريخ يلتـهم منصات التـهديد:ولكن، لم تكد تمر 5 دقائق فقط حتى جاء الرد الإيراني الصـاعق والمـزلـزل على لسان وزير الخارجية عباس عراقجي، والذي قلب الطاولة بالكامل وحوّل التهـديد الأمريكي إلى لقطة إحراج سيـاسي.
عراقجي لم يرد بلغة السـلاح، بل وجه لترامب درساً قاسياً في التاريخ والعمق الإستراتيجي، مذكّراً إياه بالحقائق
إيران ليست مشروعاً سـياسـياً مؤقتاً يمكن إنهاؤه بتهـديد أو جرة قلم.
صمود ممتد لأكثر من 3000 عام: نجت خلالها البلاد من
الغـزاة، وسقـوط الإمبراطوريات، والثورات، وحملات الضغط القـصوى.
47 عاماً من العقـوبات الوحـشية: ولم تنكـسر أو تختفِ.
الخلاصة القاتـلة: دولة تضرب جذورها في عمق التاريخ لآلاف السنين لا يمكن أن تختفي لمجرد أن رجلاً واحداً يقف على منصة ويهـدد!
لم يكن تصريح عراقجي مجرد رد دبلوماسي تقليدي، بل كان مزيجاً ذكياً من الدرس التاريخي، والتحـذير المبطن، والإذلال السـياسي لخطاب ترامب الاستعراضي. الرد أثبت أن حـروب الكلمات في هذا التوقيت الحرج تحتاج إلى نفس طويل وعمق حقيقي لا يمتلكه إلا من يقف على أرض صلبة.