سعة الصدر

سعة الصدر
بقلم: بيداء الموزاني
سعة الصدر خُلُقٌ جميل يمنح الإنسان قدرةً على استقبال المواقف بهدوء، والتعامل مع اختلاف الناس دون أن يفقد طمأنينته. وهي لا تعني أن نتجاهل ما يؤلمنا أو نقبل الإساءة، بل أن نمنح أنفسنا وقتًا للتفكير قبل أن نتسرع في الغضب أو الحكم.
صاحب الصدر الواسع يعرف أن الناس يختلفون في طباعهم وآرائهم، فيستمع إليهم برحابة، ويختار كلماته بعناية، ولا يجعل كل خلاف سببًا للخصام. وحين يواجه موقفًا صعبًا، يحاول أن يفهمه من أكثر من جانب، ويبحث عن حلّ يخفف الأذى بدل أن يزيده.
وسعة الصدر لا تعني الضعف؛ فالإنسان يستطيع أن يكون هادئًا وواضحًا في الوقت نفسه، وأن يضع حدودًا تحفظ كرامته من غير قسوة أو تجريح. كما أن العفو والتغاضي عن الهفوات الصغيرة يريحان القلب، ويمنحان العلاقات فرصةً لتستمر بالمودة والاحترام.
نحتاج جميعًا إلى أن ندرّب أنفسنا على سعة الصدر؛ بكلمة طيبة، ونَفَسٍ هادئ، وحسن ظنّ، وتذكّر أن لكل إنسان ظروفه وأعباءه. فكلما اتسع صدرنا، صغرت في أعيننا تفاصيل كثيرة كانت تسرق راحتنا، وأصبحنا أقدر على العيش بسلامٍ مع أنفسنا ومع من حولنا.


