بيداء الموزاني
ليس دوما قرار الابتعاد خطأ
بيداء الموزاني
الاغلب حين يسمع أن أحدنا قرر مغادرة مكان ما أو تغيره ينتابه شعورا بالغضب والرفض وكثيرا من الحزن علينا أن نقتنع ان ليس كل ابتعاد تخلٍ أو غدر، فبعض من الابتعاد راحة وعزلة من الضغوط، واحيانا نبتعد لأننا أسرفنا في الحضور، فأصبح وجودنا باهتا لا بريق له في عيون الآخرين، وهناك ابتعاد لأننا اخيرا أدركنا بأننا استهلكنا معظم طاقتنا مع الآخرين بدون فائدة، وغالبا ما نبتعد عن البيئات الملوثة بعادات القيل والقال واجواءها المشحونة بطاقات سلبية مصدرها الظنون السيئة المزروعة في نفوس الأشخاص المتواجدين في تلك المجتمعات، غالبا قراراتنا التي نتخذها ليست دائما نتيجة التأمل المدروس الصحيح. فقد يتم في الواقع، إتخاذ بعض تلك القرارات باندفاع أو وليدة لحظة جزع أو عصبية .
فعليه فبغض النظر عن القرار، او الوقت الذي صدر فيه، سواء كانت نتيجته شيئا أردته أو أنك لم ترده، يجب ان تكون على استعداد كافي وتمتلك القوة التي تمكنك من تحمل نتائج القرارات التي تتخذها، و تكون مسؤولا عنها. فتحملك المسؤولية وتقبل نتائجها و معايشتها وكيفية التعامل معها يعكس اهم ما تملك من معطيات تبرز قوة شخصيتك فى مواجهه التحديات والصعوبات .
والابتعاد من أصعب تلك التحديات التي يتخذها اي شخص في تغير حياته .ويعتقد البعض أن الابتعاد عن الناس غنيمة، وأن من الأفضل احيانا الابتعاد عنهم، ولكن في الواقع خير الأمور الوسط، فقد يكون بالفعل الابتعاد عن بعض الناس أفضل، وقد يكون العكس صحيحا في أوقات أخرى…!!
.jpeg)



