خيامُ رفح وخيامُ الطف..

متابعة – وكالة الوسق الاخبارية
بيننا وبين الحسين “عليه السلام” قرون طويله، لكنَّ نارَ خيامِه التي احترقت في كربلاء، واصوات العيال، ما تزال تقرع الضمير الانساني وتحرك الوجدان اينما ذُكِرتْ مصيبتُه الراتبة.
واذا كان أرباب المقاتل يحاولون جاهدين ايصال الصورة الماساوية الى المتلقي، الا انها تبقى مجردَ صورةٍ تخيلية لا يمكن ان تلامس الواقع، لأن ما حصلَ في كربلاء مأساةٌ عظيمة تفوق الوصف وتعجز عنها الكلمات.
ولانَّ في كلِ عصرٍ كربلاء ، وفي كلِ زمنٍ يزيد، فان الخيامَ هي القرين الذي يتكرر في كلِ العصور والامم ، فمن لم يشاهد ذلكَ الحريق الازلي ويريد ان يصدّق ان ما حدث في كربلاء ليس مجردَ اسطورة صاغتها العواطف وكُتبَت بمداد الدموع ، فان الجريمةَ الصهيونية في رفح هي الاقرب الى الاذهان.
فيزيد يتكرر، وخيامُ غزة تحترق، والاطفال يتلظون بنيرانِها بلا حولَ ولا قوةَ ولا ناصراً ولا معيناً، الا الله سبحانه وتعالى .
جريمة احراق خيام النازحين بمن فيها، تكرارٌ لمآسٍ سابقة شتى، وإمعانٌ في الوحشية، وإيذانٌ بقربِ هلاك بني صهيون، لان من تجبّر هلك، ومن أمعنَ في القتل هلك، ومن سار على نهج يزيد هلك. والعاقبةُ للمتقين.


