كتابنا

 اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “اسماعيل هنية” في طهران وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط… 

 اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس "اسماعيل هنية" في طهران وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط... 

 اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس “اسماعيل هنية” في طهران وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط… 

كتب :محمد علي الحكيم

 

العملية المزدوجة في العراق ولبنان وإيران كانت رسالة مشفرة وواضحة ومكشوفة من قبل امريكا واسرائيل لمحور المقاومة في منطقة الشرق الأوسط وبالتحديد إلى إيران ،لكن الضربة في إيران كانت رسالة واحدة تحمل في طيأتها العديد من الرسائل رغم الإخفاق الأمني ((لم يكن إخفاق أمني بقدر ما يكون إخفاق تكنولوجي)) لحماية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في طهران “اسماعيل هنية” وأن اغتيال الرجل في طهران كانت رسالة قاسية ،لكنها لن تبقى من دون رد من الجانب الإيراني تجاه اسرائيل وستكون بنفس المستوى أو أكثر بقليل.
إذن السؤال المركزي في طهران ،كيف ستتعامل إيران مع هذه الدعوات ، هل ستنتج هذه الدعوات على الأقل تخفيف الرد الايراني وانزاله من سقف التصعيد بأتجاه أن يصبح ردأ رمزيأ بالدرجة الأولى ولا يودي الى فتح حرب واسعة وشاملة في المنطقة ليوصف بحافة الهاوية ،لا يبدو ذلك واردأ على الأقل في الأوساط الحكومية الرسمية والغير رسمية ،لأن الجميع في طهران والمقربين من دوائر صناعة القرار يشيرون بشكل مباشر إلى أن عدم الرد من قبل إيران قد تكون له تكاليف أمنية واسعة مستقبلأ على طهران أكثر بكثير اذا لم تذهب إيران إلى رد مباشر على اسرائيل، مما ستجعل الأخيرة ان تتمدد اكثر في المرات القادمة.
اذن الضربة التي قامت بها اسرائيل باغتيال هنية في طهران لم تكن بمجرد اغتيال عادي ،بل مكان الاغتيال ((في طهران)) اهم من نفس عملية الاغتيال ،لذلك كانت رسالة تحتوي على إبعاد كثيرة ومشفرة، رغم انه حسب الأعلام الأسرائيلي نتنياهو عارض اغتيال اسماعيل هنيه لأربع مرات في قطر لكنه عارض المقترح، لحين تمت تصفيته هنية في ايران قبل أيام لأنها تعتبر ضربة في عمق الهيبة الإيرانية كدولة ولشخصية وازنة بالنسبة لأيران في محور المقاومة السيد هنية.
لذلك أنا أعتقد الرد الايراني سيكون في العمق الاسرائيلي ما يكون أن يوصف بالنسخة الثانية من عملية الوعد الصادق من قبل الحرس الثوري بعد النسخة الأولى التي كانت بعد استهداف القنصلية على الأراضي السورية وقد تكون ضربة موجعة لكيان الاحتلال أكثر من ضربة الوعد الصادق الاولى، لأن ذهاب إيران إلى رد رمزي لا يتجاوز النسخة الأولى لن يكون رادعأ لن يضمن بالنسبة لأيران أن لا تذهب اسرائيل في المستقبل إلى عملية اغتيال جديدة في طهران سواء في الجسد السياسي للنظام الإيراني أو لقادة محور المقاومة أو لقيادات وازنة في الحرس الثوري على الأراضي الإيرانية وهذا بطبيعة الحال يعتبر محدد غاية في الأهمية عندما تفكر إيران بصيغة وماهية وشكل ومضمون وتوقيت اي رد على اسرائيل.
لذلك على الصعيد السياسي أن الزخم يزداد ويزداد بشكل واسع بأن هناك عواصم إقليمية وعواصم عربية وإسلامية وكذلك عواصم دولية عن طريق وسطاء التي يقومون بحملة ضغط محمومة على طهران لعدم الذهاب تجاه رد يوصف بأنه يتجاوز سقف ما يسمى بالتصعيد وإيران تلقت هذه الرسائل من قبل دول تعتبر صديقة لأيران وكذلك من دول تعتبر ذات علاقات جيدة مع طهران وواشنطن وكذلك من قبل دول غربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لكن عبر وسطاء للحد من رد قاسي قد يذهب بالمنطقة إلى حرب شاملة تحرق الاخضر واليابس وتعرض جميع مصالح المنطقة وعلى رأسها مصالح الولايات المتحدة إلى الخطر.
ناهيك عن هذا على الرغم من تضارب الأنباء حول كيفية الاغتيال صاروخ او خلال قنبلة مزروعة منذ شهرين كما زعمت صحيفة نيويورك تايمز، الا ان تصريحات الأخيرة نقلأ عن مصادر مطلعة غير دقيقة، بل نقلأ عن نجل هنيه اكد انه قبل تنفيذ العملية بساعة واحدة الشهيد هنية تحدث معه لمدة ٣٥ دقيقة عبر برنامج الواتساب ((حسب كلام نجله)) وهذا ما يؤكد انه تم رصد المكان وتم إطلاق صارخ موجه لغرفته، الان ان السؤال المطروح هل الصاروخ اطلق من داخل إيران او من الخارج،. لذلك الايام القادمة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى