سياسة
حزب الله.. قلعة الصمود التي يُريدون هدمها! تحليل استراتيجي حول نزع سلاح حزب الله

حزب الله.. قلعة الصمود التي يُريدون هدمها!
تحليل استراتيجي حول نزع سلاح حزب الله
وكالة الوسق الاخبارية
✍️بقلم سلام القدسي
في زمنٍ يتآمر فيه الضعفاء مع المحتل، ويُسوّقون الخيانة على أنها “حكمة”، يبقى حزب الله شاهدًا على أن الكرامة لا تُشترى، وأن الحق لا يُنتزع إلا بالدم. منذ أن داست دبابات الاحتلال الإسرائيلي أرض الجنوب اللبناني عام 1982، والشعب اللبناني كان يُذبح أمام صمت العالم مثلما يذبح اليوم سكان غزة، ولم يجد اللبنانيون سوى هذا الحزب سندًا يحميهم من آلة القتل الصهيونية
وفي اجتياح جيش الكيان الصهيوني 1982سقط الآلاف من الشهداء، لم يتحرك أحد! لا الجيش اللبناني المنهك، ولا الدول العربية التي كانت تتخلى وتخذل المقاومة الفلسطينية وفي حينها ترك لبنان يُذبح. لم يرفع الخليج سلاحًا، ولم تتدخل أمريكا إلا لإنقاذ إسرائيل من هزيمة محتملة في ذلك الظلام الدامس، وُلد حزب الله من رحم المعاناة، ليصبح الدرع الوحيد الذي وقف أمام آلة القتل الصهيونية.
لم تكن معركة التحرير عام 2000 مجرد انسحاب إسرائيلي، بل كانت أول هزيمة عسكرية تُجبر الكيان المحتل على الفرار بلا شروط، تاركًا وراءه دباباته المحترقة في متحف العار، لكن إسرائيل التي لا تعترف بالهزيمة، عادت في 2006 بكل ترسانتها لتُحطم أسطورة “الجيش الذي لا يُقهر” على صخرة مقاومة حزب الله. 33 يومًا من الحرب كشفت للعالم أن المقاتل المؤمن بأرضه أقوى من كل الأسلحة الأمريكية، حتى أن تقارير إسرائيلية اعترفت: “خسرنا بسبب حزب
من حق لبنان وفلسطين واحرار العالم العربي والعالمي ان يفتخرو بحزب الله وسلاح حزب الله ويتوجب على الدول العربية التي تعتز بالكرامة العربية اومازالت لها كرامة ان تضع سلاح حزب الله ورجاله ومقاومية كتاج على رؤوسهم لا ان يتامرو على هذا الحزب المعطاء في عروبيته وقوميته ووطنيته.
ومع كل هذه الملحمة التاريخية والمصيرية يظهر الشواذ من الانظمة العربية كالسعودية والامارات التي تضغط لنزع سلاح حزب الله وحتى تركيا التي تدّعي الإسلام، تتعاون مع الموساد لحراسة حدود الكيان المحتل بايعازها للجولاني بمنع دخول اي دعم تسليحي لحزب الله وهؤلاء الاعراب اللذين يتحركون ليلا ونهارا بزيارات مكوكية مستمرة متدخلين في الشان اللبناني يضعون اغراءات لحكومة لبنان وجيشها ليضغطو ليس ليضعو حزب الله وسلاحه على رؤوسهم كتاج بل ليرغمو حزب الله على نزع سلاحة ارضاء لامريكا واسرائيل
اليوم، يتجرأ الغرب والخليج على اتهام هذه المقاومة بـ”الإرهاب”! نفس الدول التي وقفت صامتة حين:
– قصف الاحتلال مدرسة “قانا” (1996) وقتل 106 أطفال وقتل ودمّر ضاحية بيروت الجنوبية (2006) على رؤوس المدنيين ويقصف غزة ويرتكب جرائم الابادة مع الاستمرار في احتلال اراض عربية
كمزارع شبعا والجولان مع انتهاك لسيادة لبنان يوميًا! واحتلال جديد لاراضي سورية كل هؤلاء يشاهدون مايفعله السلاح الاسرائيلي من جرائم لم يطالبو بنزع سلاح اسرائيل ومعاقبتها اقتصاديا وفرض عقوبات دولية عليها كل هؤلاء الشواذ ذهبو يقدسون السلاح الاسرائيلي
ويعلنون سخطهم من سلاح حزب الله مطالبين بنزع سلاح حزب الله.
لماذا يخافون من سلاح حزب الله؟
لأنه السلاح الوحيد الذي:
– جعل إسرائيل تتردد قبل قصف لبنان.
– كون حزب الله يحمي الحدود عندما عجز الجيش اللبناني عن فعل ذلك حتى أصبح رمزًا للكرامة العربية في زمن الخيانة.
لكنهم يريدون نزعه بحجج واهية لا يقبلها عقل عاقل عربي يرى جيش العدو الصهيوني يرتكب مجاز يومية في غزة وينتهك لاراضي سوريا ويمارس احتلال لاراضي عربية من بينها لبنان.
هؤلاء الاعراب مع ربيبتهم امريكا يسوقون لذرائع مفادها ان حزب الله جزء من المحور الإيراني.. وكأن تحالفات السعودية مع أمريكا وإسرائيل “مقدسة”!
وذريعتهم الاخرى ان سلاح الحزب “يهدد استقرار لبنان”.. بينما هم يسرقون نفط سوريا ويدعمون انقلابات في كل مكان!
ومثل هذا النفاق نفاق فرنسا وامريكا (التان زوّدتا إسرائيل بصواريخ استخدمت ضد الأطفال في غزة) تتحدث عن “سيادة لبنان”!
نعم أمريكا (التي تحتل العراق وسوريا) تُعطي دروسًا في “الشرعية الدولية”!
لا زالت السعودية والخليج العربي وبعض الاحزاب اللبنانية الممولة خليجيا مصرين على تخوين حزب الله وهم بهذا يقلبون الحقائق ويريدون تحويل ابطال ورجال حزب الله الى خونة لسيادة لبنان، اليوم، يُطالبون بتجريد حزب الله من سلاحه، ليس لأنهم يخافون على لبنان، بل لأنهم:
1. يريدون إسرائيل قوية بلا منافس.
2. يُحاولون إرضاء واشنطن ببيع آخر قلعة صمود.
3. يكرهون أن يبقى هناك من يقول “لا” للاحتلال.
أشترك معنا بقناة التلكرام
https://t.me/+EbEz09-QJUJlYjky



