كتابنا

الاقتصاد متحكم في كل العالم الا الاقتصاد العربي …

الاقتصاد متحكم في كل العالم الا الاقتصاد العربي ...

الاقتصاد متحكم في كل العالم الا الاقتصاد العربي …

 

كتب:حسن درباش العامري 

لقد تعددت النظريات التي تحاول الافصاح عن من يتحكم بمصير العالم فعزاها البعض الى اسماء عوائل متحكمة كعائلة روتشيلد و عائلة روكفلر وعزاها البعض للعولمة وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية وتحدث البعض عن نظرية المؤامرة التي تشير الى ان هنالك عدد من الافراد او ربما مجموعة من المنظمات الدولية التي تدير دفة العالم وتحركه بالاتجاهات التي تتوافق مع مصالحها او مصالح اصحاب المصلحة ولابد ان تكون تلك المنظمات او الافراد هم من يمسكون بزمام الاقتصاد العالمي ولديهم القدرة للتحكم بحكومات الدول بصورة مباشرة او غير مباشرة من خلال التأثيرات والضغوط السياسية والاقتصادية وربما الاجتماعية ،وكثيرا مانسمع بأن هنالك ضغوطات اقتصادية تمارسها دولة ما تجاه دولة اخرى من اجل تغيير مواقفها السياسية او الجيوسياسية او ربما هنالك حصار اقتصادي على دولة ما من اجل تغييرات سياسية او اقتصادية او مواقف بعينها !! لقد استعملت الولايات المتحدة الامريكية ذلك السلاح بحق عدد من الدول في العالم كما فعلته مع العراق بعد استعادة الكويت من اجل دفعها للتراجع عن ذلك القرار بالرغم من ان الكويت تأريخيا يعتبر قضاء تابع لمحافظة البصرة ولكنه اصبح اليوم دولة لها كيانها الخاص !!! وتهديدات الرئيس الامريكي ترامب منذ توليه السلطة وهو يهدد بفرض رسوم جمركية باهظة على الاتحاد الأوروبي، وطالب بزيادة هائلة في الإنفاق الدفاعي من دول حلف الناتو، بما في ذلك الدانمارك. وهو يطالب الدنمارك للتنازل لامريكا عن جزيرة كرينلاند الدنماركيه في المناطق المتجمدة لاهميتها الاقتصاديه واحتوائها على منابع النفط والغاز والمواد الاولية.ولاتخاذها كقواعد عسكرية ستراتيجية !!
كما انها اليوم تستخدم هذا السلاح بحق ايران من اجل ثنيها عن الاستمرار ببناء مفاعلها النووي او بدوافع من خلفيات مخاوف خليجية !! ،،كما تطالب بالهيمنة على قناة بنما كما هدد الرئيس الامريكي ترامب بضم كندا وجعلها ولاية امريكية !!! هذه الخطوات تعبر بشكل كبير على ان هيمنة الولايات المتحدة الامريكية و هي القوة المهيمنة في العالم وهي المتحكمة من خلال قوتها العسكرية وقوتها الاقتصادية الكبيرتين ،لتعتبر قوة للتدمير الدولي والتحكم برأس المال العالمي وكذلك توجه الالة الاعلامية العالمية كما اثبتت احداث العالم في القرن الواحد والعشرين بأن امريكا هي من تتحكم في صناعة الرؤساء وتحريك الشعوب لاسقاط اخرين، وقد استخدمت انواع كثيرة من الاسلحة لتحقيق مآربها فلم تعد الاسلحة التقليدية او الغير تقليدية هي الاساس بل استعملت المثلية وتغيير الجنس واستخدمت النساء كسلاح للسيطرة على العالم وازاحة اسماء من خلال الفضائح الجنسيه، كما انها استخدمت اثارة الحروب بين الدول والحروب الداخلية من خلال اثارة النعرات الطائفية والعرقية ،كما انها استخدمت سلاح التشكيك بالعقائد وعملت على تدمير المنظومة الخلقية والقيمية واضعاف منظومة المبادئ و احداث الفوضى ،وعملت في احيان اخرى على حرمان الدول والشعوب من الخدمات والكهرباء ومنعت بناء المدارس والمستشفيات من خلال تشجيع الفساد واطلاق يد السراق وابقائهم بعيدين عن طائلة القانون ليبقى البلد في فوضى بعيدا عن التطور لتبقى موارده ومنابع الطاقة وتعزيز الاقتصاد في متناول ايديها وتفرض على دول لتسديد فواتيرها لدول اخرى مقابل موافقتها لاحداث تغييرات ديمغرافيه او المساهمة في انجاح مشاريع مشبوهة !! كما يفرض اليوم على العراق للتبرع بنفطه للاردن ومصر عن طريق انبوب البصرة العقبة مقابل موافقتها على افراغ غزة من اهلها واعادة توطينهم في الاردن ومصر وكما يتم من ابتزاز علني للسعودية بمقابل السكون عن جرائمها بحق افراد وشعوب ودول…وعملت على الابقاء على بؤر خلاف في الدولة الواحدة لتكون جاهزة عند الحاجة لتأجيجها من جديد ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى