كتابنا

توقيت خاطئ من نواف سلام مهاجمة إيران ومقاومة لبنان

بقلم الكاتب نضال عيسى

 

وكأن السباق نحو الإستسلام هو صفة المرحلة التي يمر بها لبنان من خلال التغاضي عن جميع الخروقات الإسرائيلية وإحتلال أجزاء من لبنان والقتل اليومي والتصويب فقط على سلاح المقاومة والعمل على مدة زمنية لنزعه بالنسبة لبعض الأطراف السياسية الحزبية

ولكن دخول رئيس حكومة لبنان نواف سلام على خط التحريض وبهذا الشكل الفاضح هو توقيت خاطئ وغير مبرر ولا يمكن وصفه إلا بعرقلة العهد وجهود التفاهم التي يعمل عليها فخامة رئيس الجمهورية جوزيف عون من خلال طرحه الحوار الثنائي مع المقاومة والأيجابية المقابلة من حزب الله

فهذا الموقف من نواف سلام ليس فقط خاطئ إنما دخول علني في زعزعة أستقرار العلاقة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية ويعُتبر تصريح سلام إساءة إلى الثورة الإيرانية التي أطاحت بعهد الشاه (العميل) والثورة هي التي صدرت السلاح إلى المقاومة الفلسطينية والإسلامية لمواجهة هذا الكيان الغاصب

وبفضل هذه الثورة فلسطين تواجه وتصمد ولبنان حرر الأرض في عام 2000 بعد أحتلال لأكثر من 22 عاما” لم يستطيع أي قرار دولي الزام العدو على الأنسحاب.

وهزيمة إسرائيل في العام 2006 والصمود الأسطوري في حربنا الأخيرة،

لا شك بأن نواف سلام يتحدث اليوم من باب الخضوع والخنوع فقط أسترضاء للمطالب الغربية التي تؤيد السلام مع هذا العدو عندما قال لن( أسكت) بعد اليوم علي بقاء السلاح

فهذه الحدية في الكلام لا تتلائم مع واقع الحال

فلماذا تسكت عن أحتلال أجزاء من جنوب لبنان

ولماذا تسكت عن الأنتهاكات التي تستمر منذ أشهر

ولماذا تسكت عن أستهداف المواطنين

ولماذا تسكت عن الخروقات الجوية والغارات اليومية.

ام أن عدم السكوت حلال عندك لسحب قوة لبنان

ومحرم الكلام عليك لإدانة العدو ؟؟

لقد سقط اليوم نواف سلام في السياسة وهو أدخل لبنان في أشكالية دبلوماسية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية

ووضع حاجزا” كبيرا” بينه وبين مكون أساسي في المجتمع وممثَل في الحكومة اللبنانية وعرقل مسيرة العهد التي يسعى الرئيس جوزيف عون السير بها في ملف حساس جدا” لا يستطيع أحد مقاربته إلا بالحكمة والتفاهم فهذا السلاح هو أقدس الأقداس بالنسبة لمقاومة قدمت الشهداء وحررت الأرض وبيئتها التي زرعت دماء أبنائها للحفاظ على الكرامة

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى