الانشقاقات التي عصفت بالأمة بعد شهادة الرسول الأعظم ﷺ لم تكن حادثة عابرة، بل سنّة باطلة تتكرر كلما ارتفع صوت المصلح في وجه الزيف. الباطل لا يعيش إلا بشنق الحق وتهميش أهله، والتاريخ يعيد نفسه بلا خجل؛ بالأمس كانت الانشقاقات على حساب الإسلام والرسالة، واليوم هي ذاتها تتكرر في المواقف الوطنية والإنسانية. مؤامرات، خيانة، ومصالح ضيقة تطعن الحق وتغتال الإصلاح. وما يؤسف أن هذا الإرث الأسود صار سلوكًا دائمًا تتوارثه الأجيال في ساحات السياسة والدين والمجتمع، حتى باتت خيانة الحق قاعدة، والدفاع عنه استثناءً يدفع صاحبه الثمن باهظًا”