كتابنا

ولادة النبي الأكرم وأسبوع الوحدة الإسلامية: مناسبة لتجديد العهد ونبذ الطائفية

ولادة النبي الأكرم وأسبوع الوحدة الإسلامية: مناسبة لتجديد العهد ونبذ الطائفية

 

✒️ أكرم العراقي

تشكل ولادة النبي الأعظم محمد بن عبد الله ﷺ، مناسبةً روحية وفكرية كبرى، لا تقتصر على مظاهر الاحتفال فحسب، بل تمتد لتكون محطة تأمل وتقييم لواقعنا الإسلامي، وفرصة لإعادة قراءة رسالته التي قامت على كلمة التوحيد، ووحدة الأمة، وإرساء قيم العدل والرحمة.
غير أن واقعنا المعاصر يُظهر، مع الأسف، كيف أن بعض الساسة الطارئين وجدوا في الطائفية وسيلة لبناء نفوذ هش، وصوتًا انتخابيًا قصير المدى، غير آبهين بما يتركونه من جراح عميقة في جسد المجتمع. هؤلاء “ساسة الصدفة” لا يتورعون عن رفع شعارات الدفاع عن المذهب، في حين أن ممارساتهم لا تمتّ إلى روح المذاهب ولا إلى مقاصد الأديان بصلة، بل تنحصر في زعزعة الأمن المجتمعي واستثمار التوترات لمصالح شخصية.

إن الاحتفاء الحقيقي بمولد النبي الأكرم ﷺ لا يكون بالمهرجانات الخطابية وحدها، بل بترسيخ قيمه في حياتنا اليومية: التآخي بين المسلمين، رفض خطاب الكراهية، والتصدي لكل محاولات تمزيق الأمة تحت أي ذريعة. ففي زمن تتربص فيه التحديات السياسية والاقتصادية بنا جميعًا، تصبح الوحدة الإسلامية ليست خيارًا فكريًا أو شعارًا عاطفيًا، بل ضرورة وجودية لحماية حاضرنا وصناعة مستقبل أفضل لأجيالنا.
ولعل الرسالة الأبلغ في هذا الأسبوع المبارك هي أن نؤكد بأننا أمة واحدة، لا تتنازعها صيحات الطائفية ولا تخدعها الادعاءات الفارغة، أمة تتوحد تحت راية “محمد رسول الله”، لتصون أمنها واستقرارها، وتنهض بمشروعها الحضاري كما أراد لها نبيها العظيم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى