كتابنا

متى نعيد للاعلام هيبته

متى نعيد للاعلام هيبته

كتب :جمعه الحمداني

بحزن وألم يشهد المشهد الإعلامي اليوم حالة من التخبط والانحدار…
إذ تراجعت المعايير المهنية والخلقية وغابت رسالة الإعلام الحقيقية …
التي تقوم على التثقيف وكشف الحقائق وتحولت المنابر الإعلامية إلى أدوات للتصفية السياسية والشخصية بسبب الولائات الحزبيه التي شغلت الشارع وكثرت لانتمائات لها…
وانشغل قسم آخر بإنتاج محتوى ترفيهي فارغ بعيد عن هموم الناس…
ومع غياب الرقيب الذاتي والخلقي وتراجع أخلاقيات المهنة…
أصبحت المعلومة سلعة رخيصة تتداولها الألسن دون تحقق أو مسؤولية …
مما أفقد الجمهور ثقته بالإعلام وخلق فجوة كبيرة بين المتلقي والرسالة الإعلامية المختصون يؤكدون أن الإعلام فقد هيبته يوم فقد بوصلته حين استبدل الموضوعية بالتحيز والمهنية بالمجاملة والرسالة بالمنفعة …
وأن استعادة الهيبة لا تتم إلا عبر إصلاح شامل يبدأ من التعليم الإعلامي …
ويمر بالمؤسسات الإعلامية التي عليها أن تعيد النظر في سياساتها التحريرية…
وأن تضع ميثاق شرف مهني يحاسب المسيء ويكافئ الملتزم…
كما أن على الدولة أن توفر بيئة قانونية عادلة تضمن حرية التعبير المسؤولة….
وتحمي الصحفيين المهنيين من الضغوط السياسية والاقتصادية …
مع دعم المؤسسات الوطنية الجادة التي تلتزم بالمهنية والمسؤولية…
ويبقى السؤال متى نعيد للإعلام هيبته…
الجواب يبدأ حين يدرك الإعلامي ان مسؤوليته تجاه وطنه ومجتمعه…
ويتحرر من لغة الابتذال والتهريج …
عندها فقط يمكن أن نستعيد هيبة الكلمة ونرفع من جديد راية الإعلام الشريف الذي يبني ولا يهدم ويوجه ولا يضلل ويقول الحقيقة مهما كانت مرة…
حينها نستطيع ان نصف لاعلام بالاعلام الحر الذي يعيش مع المجتمع وينقل معاناتهم ..
التي لاتصل للمسؤول ..
فبين هذه وتلك يبقى الاعلام تحت وطأة المتسلطين والمتسيدين الذين يمارسون شتى الضغوط في سبيل استبدال الواقع الحقيقي بالمزيف..
وعدم نقل مايدور في الشارع حيث اصبح الاعلام ينقل فقط رئيس كتلته او رئيس حزبه …
وترك الشارع العراقي منحدر بين شبكات التواصل الاجتماعي حيث اصبح مأوى الكثير من صناع المحتوى الهابط..
لذلك يجب وضع حد حقيقي المحتويات الاعلاميه الهابطه التي اصبحت تاخذ حيز كبير دون حس رقابي او رادع يردعها…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى