كتابنا

حقيقة اعتقال أو تغريم من تعمد إقامة شعيرة الاضحى ضداً على قرار أمير المؤمنين

بعدما صار سؤال الساعة ، حقيقة اعتقال أو تغريم من تعمد إقامة شعيرة ذبح أضحية الأضحى ضدًا على قرار أمير المؤمنين

 

بقلم : الصحافي حسن الخباز

مدير جريدة الجريدة بوان كوم

 

انتشرت مؤخراً أخبار على المنصات الاجتماعية تفيد بفرض غرامات عالية كل من احتفل بعيد الأضحى بشراء الأضحية وذبحها ومن المنشورات ما تؤكد اعتقال المحتفل المخالف للقرار الملكي بإلغاء الذبح هذا العام .

وهذا ما جعل الكثير من المواطنين يتساءلون عن صحة هذه الاخبار المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي ، وهل سيتم بالفعل فرض هذه العقوبات ، وهل يمكن أن يصل الأمر لحد الاعتقال .

من المعلوم قانونيا وفق المحامين أساتذة التعليم العالي انه لا جريمة ولا عقوبة بدون نص قانوني ، ما يؤكد زيف هذه الأخبار المنتشرة انتشار النار في الهشيم في الفايسبوك على وجه التحديد.

لا يمكن اعتقال أي مخالف ولا حتى تغريمه حسب رأي أهل الاختصاص ، ومع ذلك فقد تكون هناك عقوبات ، لأن من شان الإقدام على هذه الأفعال أن يثير الفتنة والفرقة بين أفراد المجتمع .

لا يمكن الصمت تجاه مخالفة قرار ملكي لصالح الشعب ، وهو بالفعل قرار سديد وفي محله ، ومن شانه ان يضاعف القطيع الوطني أضعافاً مضاعفة ما سيجعل ثمنه مستقبلا في متناول الجميع سواءً في عيد الأضحى او خلال باقي أيام السنة .

وتجدر الإشارة إلى أن عاهل البلاد ، أمير المؤمنين وجه رىسالة لشعبه تحثه على الاستغناء عن القيام بشعيرة ذبح الاضحية لهذا العام ، وقد تلى الرسالة بالنيابة عن الملك وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية .

هناك من يستهين بهذا الأمر الملكي وقد نجد من يقوم بهذه الشعيرة مع أن أمير المؤمنين حث على إلغائها هذا الموسم بالذات لقلة الاضاحي مما سيجعلنا في المستقبل القريب أمام أزمة كارثية وخصاص كبير في قطاع الاغنام و المواشي .

لقد سبق للملك الراحل الحسن الثاني ان منع هذه الشعيرة خلال أواخر سنوات حكمه ، لكن البعض استهان بالأمر وقام خفية بذبح الأضحية لكنه لم يهنا بها ولم يتمكن من التهام ولو قطعة لحم منها .

ذلك أن كل الأضاحي التي تم ذبحها سراً حينها تعرضت لتشوه غريب حيث أن منها ما اخضر او إزرق لون لحومها وأصبحت نتنة لدرجة لا تطاق ويعافها حتى الضباع فما بالك بالبشر .

قد يحاول البعض الخروج عن الجماعة وعصيان امر ملك البلاد ، لكن لا أظن أن الدولة ستسمح بذلك ، فلكل قاعدة استثناء ، وحتى لو لم يكن هناك قانون او نص يجرم اصحاب هذه الافعال ، قد تضطر السلطة للتدخل تفاديا لوقوع فتنة ، والفتنة أكبر من القتل كما جاء في الذكر الحكيم ، وجاء في آية أخرى أن الفتنة أشد من القتل .

مالذي يدفع المواطن لاتخاذ مثل هذه الخطوة غير محسوبة العواقب ، هناك حلول كثيرة تجعله يعيش طقوس العيد بكامل تفاصيلها دون خرق للقانون ولا عصيان للأمر الملكي السامي .

يمكن للمواطن ان يشتري لحم الخروف المذبوح الذي يباع نهار جهارا وبطريقة قانونية ويشوي كما يشاء ويطبخ ما لذ و طاب له من اللحوم ولن يعرض نفسه للمساءلة سيكون في مامن تام .

لا تفصلنا عن عيد الاضحى إلا اياما قليلة لنتاكد هل فعلا هناك من سيقيم شعيرة الذبح ضدا على الإرادة الملكية وتحدياً لقرار هام يصب في مصلحة الشعب اولاً وأخيراً ، ونعرف مآل ومصير المخالفين .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى