وزارة النقل العراقية .. الإصلاح يبدأ بمحاربة الفساد والبيروقراطية ..

وزارة النقل العراقية .. الإصلاح يبدأ بمحاربة الفساد والبيروقراطية ..
كتب ✒️:أياد السماوي
معالي وزير النقل المحترم ..
إنّ تحويل وزارة النقل من مؤسسة مثقلة بالمشكلات الإدارية والاقتصادية إلى وزارة ريادية ومنتجة ، يبدأ بمعركة جادة مع الفساد والبيروقراطية ، قبل أن يبدأ بإعلان الخطط والمشاريع .. حيث تمتلك وزارة النقل العراقية إمكانات اقتصادية كبيرة ، تمتد من الموانئ والسكك الحديدية إلى النقل البحري والجوي والبري .. لكنّ هذه الإمكانات لن تتحول إلى ثروة وطنية ما دامت الإدارة التقليدية تعطل العمل ، والبيروقراطية تقتل المبادرة ، والفساد يهدر الموارد ، وتغيب المحاسبة عن المؤسسات المتعثرة ..
معالي الوزير .. إنّ مهمتكم الأولى هي فتح ملف الوزارة بكل شجاعة ، وإجراء مراجعة شاملة لأداء شركاتها وتشكيلاتها ، وتشخيص مواطن الفساد والهدر ، ومحاسبة المقصرين ، ووضع حد لتدخلات المحاصصة والولاءات السياسية في الإدارة .. فلا إصلاح من دون مساءلة ، ولا إنتاج من دون إدارة كفوءة ، ولا استثمار ناجح في ظل بيئة تعرقل العمل وتطرد المبادرة ..
أما الخطوة الثانية ، فهي تفكيك البيروقراطية القاتلة ، وتبسيط الإجراءات الإدارية ، وأتمتة المعاملات ، ومنح الإدارات الكفوءة صلاحيات حقيقية ، وربط المسؤولية بالنتائج ، وتحويل شركات الوزارة من مؤسسات تستهلك الأموال إلى مؤسسات تقدم خدمات تنافسية وتحقق إيرادات متنامية .. وبالتوازي مع ذلك ينبغي وضع خطة اقتصادية واضحة لاستثمار الموانئ والسكك الحديدية والنقل الجوي والبحري والبري ، وتعزيز التكامل بينها ، واستقطاب الاستثمارات ، وتحويل الموقع الجغرافي للعراق إلى مصدر للقوة الاقتصادية والإيرادات المستدامة ..
معالي الوزير .. إنّ العراق لا يحتاج إلى وزارة نقل تكتفي بإدارة مرافقها ، بل إلى وزارة تصنع الفرص وتنتج الإيرادات وتساهم في تنويع الاقتصاد الوطني . والطريق إلى ذلك يبدأ بإرادة الإصلاح ، ومحاربة الفساد ، وكسر قيود البيروقراطية ، وإرساء إدارة لا تحمي المقصر ولا تكافئ الفاشل ، بل تضع الكفاءة والنزاهة والإنجاز معياراً وحيداً للنجاح .. في الختام نثمن جهود الوزارة في عودة الطائر الأخضر إلى عواصم أوربا ..



