كتابنا

المشروع الصهيوني في بناء دولته المزعومه..

المشروع الصهيوني في بناء دولته المزعومه..

 

✍ كتب:جمعه الحمداني…

في خضم التوترات المتصاعدة في المنطقة ومع ازدياد التخبط السياسي …
بين العرب والغرب يعود الحديث مجدداً حول إمكانية تحقق حلم إسرائيل الكبرى …
ذلك المشروع الذي ظل يراود بعض الأوساط السياسية والفكرية …
داخل إسرائيل منذ عقود لكن الواقع الإقليمي والدولي اليوم يكشف صورة معقدة أكثر مما يبدو على السطح فإسرائيل تمضي …
بخطوات متسارعة في توسيع المستوطنات وتشريعها داخل الضفة الغربية وتعمل على خلق وقائع ثابتة على الأرض تجعل فكرة الدولة الفلسطينية أكثر صعوبة وهو ما يعكس اتجاهاً نحو السيطرة التدريجية أكثر من كونه مشروع ضم كامل في المدى القريب…

في المقابل يقف العالم العربي في حالة من الانقسام الواضح بين دول اختارت التطبيع مع إسرائيل والتعاون الأمني والاقتصادي مع إسرائيل وبين أخرى..
متمسكة برفض المشروع…
والتصدي له وهذا الانقسام يوفر لإسرائيل هامشاً واسعاً للمناورة كما أن الغرب نفسه يعيش حالة من التباين بين مواقف أمريكية…
داعمة بشكل مباشر لإسرائيل وبين مواقف أوروبية مترددة …
تحاول التمسك بالقانون الدولي من جهة لكنها تفتقر إلى أدوات ضغط حقيقية من جهة أخرى

هذا المشهد المزدوج بين تخبط عربي وارتباك غربي يمنح إسرائيل فرصة لتكريس سياسة التوسع التدريجي كما حدث الان في لبنان …
دون الحاجة إلى إعلان ضم شامل فالمطلوب بالنسبة لها هو تثبيت حقائق يصعب التراجع عنها مستقبلاً وقد انعكس ذلك في طفرة القرارات الحكومية الخاصة بالمستوطنات خلال السنوات الأخيرة الأمر الذي يؤكد أن إسرائيل تسعى إلى فرض خريطة جديدة للمنطقة لمنطقة الشرق الأوسط..
تتناسب مع رؤيتها الأمنية والديموغرافية

غير أن المشهد لا يكتمل من دون النظر إلى الدور الإيراني..
الذي يمثل العقبة الأبرز أمام اكتمال مشروع إسرائيل..
فإيران تنظر إلى القضية الفلسطينية على أنها جزء من استراتيجيتها الإقليمية وتستثمر في دعم فصائل المقاومة في غزة والضفة الغربية…
كما أن وجودها الفعلي عبر حزب الله في لبنان وفصائل أخرى في سوريا والعراق يجعلها في تماس مباشر مع أي محاولة إسرائيلية…
لإعادة رسم خريطة المنطقة لذلك تعتبرها إسرائيل الخطر الأكبر على مشروعها التوسعي ليس فقط بسبب الدعم العسكري والسياسي الذي تقدمه للمقاومة بل أيضاً لأنها تطرح خطاباً إقليمياً يناقض تماماً الرواية الإسرائيلية ويسعى لحشد الرأي العام ضدها

من هنا يسعى التحالف الأمريكي الإسرائيلي إلى محاصرة الدور الإيراني عبر عقوبات وضغوط سياسية وعسكرية وربما ستكون حرب قد تكون طويلة لامد …
عبر تعزيز التعاون الأمني مع بعض الدول العربية في محاولة لتشكيل جبهة مواجهة مشتركة ضد طهران

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى