غير مصنف
الاستقرار والحداثة
الأستقرار والحداثة.
سلام الجبوري
لورجعنا للخلف قليلا قياسا بعد السنين التي خلق الله فيها البشر.لوجدناه كان اكثر استقرارا وراحة نفسية رغم ان ماكان يستعمله بسيطا وقد يسبب له بعض المشاق ولكن كان اكثر اطمئنانا وأمنا وكان راض عن نفسه قانعا بالحياة وماوفره الله له من خلال الطبيعة مؤمن بالقيم والمبادئ وبالعقيدة التي أمن بها من منظومة القيم والأخلاق..ولكن لو قارنا ذلك الانسان الذي عاش بتلك الفترة بأنسان الحداثة اليوم لوجدنا الفارق كبيرا من ناحية الأستقرار النفسي .فأنسان اليوم الحداثي أنسان مرتبط بالمادة منهمك بوسائل الحداثة في كل لحظة يبحث عن الجديد .لذلك صار انسانا غير مستقر لافي عمله ولاحتى في وقت راحته ففكره مشغول دائما بما يدور فالحداثة خلقت له مشاكل جمة منها
اولا.مشكلة الأنسان مع نفسه فهو دائما غير راض عنها وهي غير راضية عنه ودائما تطالبه بالمزيد.مما جعلته في دوامة.
ثانيا.مشكلته مع الأنسان الأخر .فصار يتعدى على حقوق الناس من اجل ان يرضي ذاته .فجعلت الحداثة منه انسانا انانيا.يحب نفسه فقط.
ثالثا.مشكلته مع الطبيعة فهو يريد تطويعها وهي تريد تطويعه فهي دائما عصية عليه وهو يحاول ابتكار شتى الوسائل التي تمكنه من ذلك.لذلك بقي الأنسان في صراع ودوامة مع كل مايحيط به فرغم ماوصل اليه في دروب العلم والمعرفة وابتكار كل ماهو جديد ظل انسانا غير مستقر نفسيا ولايشعر بالأمان ابدا.
.jpg)



