حكم المتناقضات
وكالة الوسق الاخبارية
حكم المتناقضات
بسام كريم المياحي
ربما نحن كمتابعين وجمهور لم نفهم فلسفة الحكم التي ينتهجها ساسة وزعماء ما بعد ٠٣ أو ربما قصور إدراكنا وفهمنا لم يستوعب الفكرة التي ينطلقون منها لحد الان …‼️
أو لربما أننا نعيش في نظام اجتماعي مغلق وقليلي السفر والاحتكاك بالعالم الخارجي فلم نفهم ما جاء به الاحتلال ومن معه من جماعة (تعالوا احتلونا) .
ليطرحوا فلسفة حكم جديدة وفريدة من نوعها في العالم الحديث ودنيا العولمة .
فهم ينتهجون فلسفة حكم ( المتناقضات والاضداد ) وخلط الحابل بالنابل والسالب في الموجب وإنتاج شكل عجيب من الحكم والذي لا يشبهه نظام حكم في العالم ‼️ .
ربما هو هذا التفسير الوحيد الذي سنتوصل له مستقبلا ً ..
هنا ولكي اثبت هذه النظرية الجديدة في الحكم وفلسفته والتي ربما هم أنفسهم لم ينتبهوا لها ..
هنا سأورد بعض المتناقضات العجيبة والغريبة في إدارة بلد لا يختلف عن سواه من بلدان المنطقة والعالم ..
فمثلاً علاقة الإقليم بالمركز ..
فمرة هو يرفع علم وهم يرفعون علم اخر ومرة يمنعونه من تصدير النفط ومرة يعطون الأموال من الحكومة المركزية ويدفعون رواتب موظفيهم ومرة يقوم بعض المنتمين للحكومة المركزية بالشكوى بالمحاكم المعنية ليمنعوا الإقليم من التصرف بثروته (حسب ادعائه) ويمنعوا الحكومة دفع رواتب موظفي الإقليم ومرة تدعي الحكومة المركزية بأن عدد موظفي الإقليم اكبر من العدد الحقيقي بإشارة إلى الفساد فيه ومرة أخرى ترجع لتدفع لهم الأموال ليعود مرة أخرى جماعة من الحكومة المركزية وأحزابها لترفع دعوى قضائية لمنع صرف الأموال للأقليم وتبقى دوامة المتناقضات هذه مستمرة بشكل لا يمكن تفسيره ..
ليس هذا فحسب لكي لا يعتقد القاريء الكريم أننا نركز على الإقليم والمركز فحسب بل هنالك عشرات الملفات العجيبة والغريبة بما في ذلك القوانين وتشريعها والدستور ومواده المهمة .
فمثلاً الدستور يعتبر الاسلام دين الدولة ولا يمكن سن قوانين تخالفه لكن تمنح اجازات استيراد المشروبات الكحولية وفتح محلات بيعها وتسجن وتمنع من ينقلها إلى بيته أو منزله بعد شرائها وتمنح غيرهم بنقلها بالكميات الكبيرة عبر الشاحنات .
يجيزون استيراد المشروبات التي تتعارض والإسلام ويمنعون تناقلها بين الأفراد والمحلات التي تبيعها وتناقلها من منطقة لأخرى .‼️
الدستور ايضا يقول النظام فدرالي على أن يشرع قانون خاص بذلك بعد سنة من تاريخ صدوره وتمضي السنون لا يحصل شيء بخصوص مواده المعطلة ..
السكن وحقوق المواطن به مكفولة ولكن تهدم منازل الناس لأنهم متجاوزون على أراضي الدولة التي هم مواطنيها دون تعويضهم بسكن لائق .
الزعماء والكتل الحاكمة الإسلامية ..
فهم إسلاميون بأمتياز ولكن في عهدهم الحاكم استشرى الفساد بشكل مهول ويصعب السيطرة عليه إلى درجة أنهم ظهروا في الاعلام ليتعرفوا بفشلهم لكنهم مستمرين بالحكم والدفاع عن أنفسهم وعن فشلهم رغم اعترافهم بذلك .
أنهم يدعون المقاومة للمحتل ورفض الاحتلال ومقاومته والمطالبة بأخراجه لكن ينصاعون لرغبات السفراء والسفيرات التي تمثل دول الاحتلال بل ويتسابقون للقاء بالسفيرة عزيزة والتي يذمونها على الدوام حتى أصبحت هي الحاكم الفعلي للبلد برأي جمهور واسع من الشعب والإعلاميين وحتى الطبقة السياسية عموماً .
هنالك الكثير من المتناقضات كما ذكرت سلفاً يصار إلى استحداثها أحياناً من أجل حل متناقضة معينة كقانون الجندر على سبيل المثال أو المادة التي تقول إن النفط ملك الشعب ومن ثم يباع بطريقة ملتوية بشيء اسمه جولات التراخيص ..
استحدثت الكثير من الأجهزة الخاصة بمكافحة الفساد منذ الأشهر الأولى بعد ٠٣ ولكن الفساد يستشري بشكل كبير وفضيع حتى بات يحمل قبضة اقوى من قبضة النظام نفسه إلى درجة أن بعض زعماء الكتل ورؤساء الحكومات ظهروا علناً ينتقدون الفساد الذي استشرى فوق طاقتهم ولا يستطيعون السيطرة عليه لأنه محمي من هنا وهناك وهذه ال( هنا وهناك ) معروفة ومجهولة للجميع في نفس الوقت .‼️




