يا أُمّة محمّد… أهذا زمنُ «اقرأ» أم زمنُ ؤد البنات؟

يا أُمّة محمّد… أهذا زمنُ «اقرأ» أم زمنُ ؤد البنات؟
كتبت:✍️د. بتول امين عرندس
بالأمس كانت قريش تدفن بناتها خوفًا من العار، واليوم تقف فتياتٌ عند أبواب المدارس في أذربيجان ودموعهنّ على خدودهنّ، لأنّ حجابهنّ صار عائقًا أمام دخول الصفوف!
أمّةٌ نزل على نبيّها أوّل نداء: اقرأ… كيف تقبل أن تُحرم طفلةٌ من كتابها لأنّها اختارت حجابها؟
أذربيجان ذات غالبية مسلمة، وإن كانت دولةً علمانية. لكنّ العلمانية لا ينبغي أن تتحوّل إلى إقصاءٍ لمن تتمسّك بمعتقدها، كما أنّ الحضارة لا تُقاس بخلع الحجاب، بل باحترام الإنسان وحقّه في الاختيار.
في الكنائس تغطّي الراهبات رؤوسهنّ تعبيرًا عن إيمانهنّ، ويُستقبلن بالاحترام، فلماذا يصبح حجاب الفتاة المسلمة حاجزًا بينها وبين مقعدها الدراسي؟
العار ليس في حجاب فتاة… العار أن تُحارَب عقيدتها على طاولات الدراسة، وأن تُكسَر أحلامها عند أبواب المدارس!
يا فتيات أذربيجان… لسْتنَّ وحدكنّ. حجابكنّ ليس تهمة، ودموعكنّ ليست ضعفًا، وحقّكنّ في العلم ليس منّةً من أحد.
يا أُمّة محمّد… لا تسمحوا أن يُدفن العلم مع الحجاب، ولا أن تُعاد مأساة ؤد البنات بصورةٍ أخرى؛ فالأجساد قد تبقى حيّة، لكنّ الأحلام تُدفن حين يُغلق باب المعرفة في وجه أصحابها.
افتحوا لهنّ أبواب المدارس… فأوّل كلمةٍ في رسالة الإسلام كانت: اقرأ.!!



