الغيرة الإيجابية مطلوبه

بيداء الموزاني
إن الغيرة احساس صحي وحق مشروع وطبيعي بين الأشخاص، كونها تكون نابعة عن الحب ومؤشرا على الاهتمام بالشريك، قد تفوق في بعض الأحيان حدّها الطبيعي فيجب ومن الضروري التمييز بين الغيرة وبين السلوك الغيور . وقد يعتبر البعض احيانا احساس الغيرة مسألة سلبيّة أو تكون لها انعكاسات سلبية تترك على النفس والبعض الآخر يكون احساس الغيرة محبّب له ومطلوب طالما تكون تلك الغيرة ذات اثار إيجابيّة فقد تكون من أجل حماية الطرف الآخر من هنا غالباً ما نسمع مقولة “أغار على مصلحتك…
” وذلك دليل على الاهتمام بهذا الشخص من أجله ويدخل هذا النوع من الاهتمام في إطار الغيرة الإيجابيّة، أو تجعلنا نتخذ من الشخص الآخر كمثل لنتقدّم ونتطوّر ولنحقيق نجاحٍ معيّن، وتعتبر ايضا من النوع الإيجابي طالما لم تتحوّل إلى غيرة مرضيّة تبدو وكأنّها احساس بالحسد من نجاحه أو نشعر أن وجوده عائق لنا اوسبب كي لا يكون لنا صدى أو حضور في المجتمع الذي يجمعنا معا لان الاضواء مسلطة كلها عليه واسمه الاكثر تداول في الجلسات..وما أجمل أن نعمل جميعا بمبدأ (نعمل جميعا لنكسب وننجح معا) فهذا المبدأ إن فعَّلناه بصورة عملية وكان ملموسا في واقعنا بشكل كبير فستتضاءل فرص انتشار الغيرة، الغيرة، طبع في كل مخلوق؛ ولكن التعامل به هو ما يفرّق بين الإنسان الطبيعي وغير الطبيعي . فالغيرة على المصلحة العامة تُسمى حباً للوطن، والغيرة على الأولاد رعاية، والغيرة على الأصدقاء اهتمام، وأما الغيرة على الزوج فهي حب؛ ولكن هناك شروط تحددها حتى لا تتحول إلى عبء نفسي مقيت.



