كتابنا

نفط وفير وشعب فقير..

نفط وفير وشعب فقير..

نفط وفير وشعب فقير…

كتب:حسن درباش العامري

 

وعدت جميع الحكومات السابقه في عصر الدي مقراطيه الجديده من خلال المنهاج الحكومي لكل منها ،برفع الحاله المعاشيه للمواطن العراقي وتحسين الواقع الحياتي للعائله العراقيه ، فمنذ حكومة غازي عجيل الياور حينما تم اختياره في الاول من يوليو عام ٢٠٠٣ ، كان العزف على وتر الحصه التموينيه والوعود ان اكثر من ٧٠ماده من بينها (الويسكي) اعاذنا الله منه هي مفردات الحصه الجديده حينما كانت الحصه التموينيه هي منتهى الامل وغاية المنى ! ،حتى شاع سؤال حينها ،ماهو حكم بيع الويسكي المستلم في الحصه ؟؟وهل اثمانه ستكون حلال ام حرام!!
والحقيقه اننا لهذا اليوم لم نستلم الحصه بالمحرمات ولا من غيرها بل لم نعد نستلم الحصه بكامل مفرداتها ..
ثم توالت الوعود مع كل الحكومات المنتخبه(او هكذا نطلق على الحكومه المختاره من قبل الكتله الفائزه بالانتخابات) فمنهم من وعد بتخصيص سكن لائق وعمل مناسب وخدمات فايف ستار !!
ومنهم من وعد بالضرب بيد من حديد على فساد الحكومات التي سبقته ،ومنهم من وعد بالقضاء على البطاله بشكل كامل ،ولم نلمس لاحديد ولا كامل!! فالفساد الذي ابتدأ ضعيفا صار امه ،وكامل مازال عاطل عن العمل لانه لايملك ثمن التعيين !! ثم جاء عادل عبد المهدي الذي انطلق فوق بساط الريح البغدادي وبكل اصرار نحو الصين محاولا الافلات من القبضه الامريكيه ،ولكن الشعب العراقي خرج بمظاهرات عارمه في ساحة التحرير لينتفظ للكرامه الصهيوامريكيه المهانه وتتبادل الاتهامات البعض يهتف بالعملاء والذيول والبعض يهتف بأبناء السفارات ولايعلم الجميع بأن السفاره تجعلهم كقطع الشطرنج تسيرهم كما تشاء ،فيطيح بالسيد عادل ، وترفع صور مصطفى الملقب بالكاظمي بارادات مجهوله دون علم جميع المتظاهرين فينصب بتوجيه امريكي ليطل على العراقيين بمشهد تمثيلي مضحك وهو يتصل بعماد (الو عماد انا لجميع العراقيين) ليحكم العراق عبر الفيس بوك والتك توك، ليخذل جميع العراقيين بتنفيذ اوامر السفاره في محاولة الاتجاه نحو مشروع الشام الجديد ويعلن النيه لتصدير النفط العراقي الى الاردن ومصر ومن يقف خلفهما ..ولكنه لم يتجرئ لانه فاضل بين حالتين رضا المحتل او ارضاء النفس في التمسك بالمنصب ولذته وامتيازاته والشعور الجميل الذي لم يحلم به من قبل حينما يجد الجميع يخدمه ويتملقه ويخطب وده واموال ما انزل الله بها من سلطان يختص بها نفسه!! فيمسك العصا من الوسط…
واخير توقف قطار الوعود في محطه السوداني الشروكي ابن الداخل الذي جاء من رحم المعاناة للشعب العراقي!! بمنهاجه الحكومي المركز والذي تم اختصاره على ٢٦ بابا فقط ،ويوجزها برفع الحاله المعاشيه للمواطن العراقي وتطبيق سلم الرواتب ليبدء موسم الحلم الجديد في ان يتحقق مايتمناه الشعب منذ اجيال واجيال ،اخيرا سنحيا كما تحيا شعوب الخليج!! وخفظ سعر صرف الدولار لتنخفظ الاسعار فلا هذا ولا ذاك !! ويتبدد الحلم!
ومالمسه الشعب من تعاقب الحكومات والبرلمانات هو مطالبة النواب لكل دوره جديده بتحسين ظروفهم المعاشيه والمطالبه بأمتيازات جديده وتخصيصات جديده وبيوت جديده واراضي جديده وشهادات دراسيه جديده بل وحتى تعدد زوجات جديده للبعض وصداقات جديده وفراش جديد ،لنسمع بأن الجواز الدبلوماسي توسعت قاعدته ليشمل النائب والمسؤول ومتعلقاته الذين يستحقون منه هداياه المليونيه كالجي كلاص والقصور والعمارات….
ويبقى الموظف يحلم بالسلم المكسور الذي تعرقله الحكومه والعاطل يحلم بالعمل في مشاريع طرق الحرير الذي تحول لانبوب يمتص نفط وغاز البصره ليفرغه في خارج الحدود ليتسبب بافقار العراقيين بتكلفته المهوله التي كان من الممكن ان تبني معامل ومصانع وتنهي البطاله ..ليعود حلم ماقبل ٢٠٠٣ ومقولة العراقيين المعهوده نفط وفير وشعب فقير ،يراود الجميع ….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى