ارتفاع وتيرة قصف فصائل المقاومة العراقية ضد المصالح الاسرائيلية ردا على جرائم الكيان في غزة
ارتفاع وتيرة قصف فصائل المقاومة العراقية ضد المصالح الاسرائيلية ردا على جرائم الكيان في غزة

ارتفاع وتيرة قصف فصائل المقاومة العراقية ضد المصالح الاسرائيلية ردا على جرائم الكيان في غزة
كتب :محمد علي الحكيم
ارتفاع وتيرة عمليات «المقاومة» هذا يأتي للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلية بهدف التقليل من وطأة العدوان ضد الشعب الفلسطيني، حسب رأي المحلل السياسي العراقي، محمد علي الحكيم.
ويضيف في حديث لـ«القدس العربي» أن «تكثيف عمليات الفصائل العراقية ضد مصالح سلطات الاحتلال أمر متوقع للضغط على الكيان الإسرائيلي لتخفيف القصف على الأبرياء العزل في غزة، والذي تسبب في أن تكون ضحيته عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيبة، في ظل سكوت رهيب من قبل حكام العالم».
ويضيف الحكيم سبباً آخر في زيادة حدّة هجمات الفصائل ضد المصالح الإسرائيلية، قائلاً: «بعدما تقلصت ضربات الفصائل ضد المصالح والقواعد الأمريكية (داخل العراق) بعد ضغوط سياسية داخلية وكذلك وساطات حكومة السوداني بالدرجة الأولى، ووساطات الأحزاب والقوى السياسية، لأنها تحرج الحكومة العراقية وتضعها في زاوية حرجة بسبب وجود اتفاقيات مع الجانب الأمريكي بالتحديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة عام 2008 بين بغداد وواشنطن».
ويؤكد الحكيم وجود «تعاون وتنسيق مشترك بين جميع فصائل المقاومة في المنطقة، ناهيك عن وحدة الساحات، أمر لابد منه بنظر زعماء فصائل المقاومة، في ظل قصف بربري بالضد من الأبرياء في غزة، لذلك منذ اليوم الأول هناك تعاون وتنسيق مشترك بين جميع فصائل المقاومة، حيث من المؤكد أن هذا التعاون يعزز عمليات المقاومة من مختلف الجبهات وعلى كافة الأصعدة، بالضد من الكيان الإسرائيلي لتخفيف الضغط على غزة وللتشويش على حكومة نتنياهو».
وأوضح أن «فتح جبهات جديدة بالضد من الاحتلال الإسرائيلي أمر متوقع جدا، لكن ضمن ضربات محددة ومدروسة» غير أنه استبعد أن تكون الجبهة الجديدة في الأردن، عازياً ذلك إلى «وجود علاقات أردنية ـ إسرائيلية وتبديل التمثيل الدبلوماسي، ناهيك عن وجود قواعد أمريكية وعلامات مميزة بين واشنطن وعمان، لكن فتح جبهة لبنان وبالتحديد حزب الله أمر وارد وغير مستبعد إطلاقاً، في حال ميّل بوصلة الانتصار لصالح إسرائيل في حربها على غزة؛ غير أن هذا أمر مستبعد».
وأضاف: «إسرائيل تبحث عن فتح أي جبهة جديدة مهما كانت لأشراك وزج الولايات المتحدة الأمريكية في الحرب» مبيناً أن «إسرائيل رغم الدعم الغربي اللامحدود- الأمريكي بالتحديد، لم تستطع تحقيق أي إنجاز يذكر في الإفراج عن الرهائن أو نزع سلاح المقاومة، لذلك فتح أي جبهة في المستقبل أمر وارد وبقوة بالتحديد الجبهة اللبنانية وازدياد عمليات القصف من قبل العراق والحوثيين بعيدا عن الأردن لأسباب عديدة، التي تحاول أن تنأى بنفسها فتح جبهة للمواجهة مع إسرائيل».
ورغم البيانات اليومية للفصائل العراقية بشأن عملياتها المُنفّذة ضد مصالح الاحتلال، غير أن الحكومة الاتحادية بزعامة محمد شياع السوداني، والمسؤولين العراقيين، لم يتحدثوا عنها في بياناتهم ومواقفهم الرسمية.
في هذا الشأن يرى الحكيم أنه «لا يمكن للحكومة العراقية أن تقوم بأي تعليق رسمي بخصوص العمليات ضد كيان الاحتلال، بسبب الوضع الراهن، لأن أي تعليق رسمي سيضع الحكومة العراقية في زاوية حرجة لا تحسد عليها بسبب الضغط بالدرجة الأولى من قبل الفصائل من جهة، وكذلك من قبل الأمريكان من جهة ثانية، ما جعل الحكومة بين مطرقة الفصائل العراقية والسندان الولايات المتحدة الأمريكية».
وفي ظل الظروف الراهنة، رجّح المحلل السياسي العراقي أن نشهد «استمراراً في قصف الفصائل العراقية، لكي تكون ورقة ضغط بالضد من حكومة نتنياهو لتوقف القصف الإسرائيلي الممنهج على غزة، بعيدا عن موقف حكومي عراقي سواء كان مؤيداً أم معارضاً».
ورأى أن «الجميع بمن فيهم الكيان الإسرائيلي يحاول أن يذهب لاتفاق بوساطة مصرية وقطرية لتبادل الأسرى ووقف الحرب، لأن إسرائيل تحاول أن تحافظ على ماء وجهها بعد انكسار وهزائم متكررة، مما قد يحرك الشارع الإسرائيلي أكثر من أي وقت مضى بالتحديد عوائل المفقودين الإسرائيليين الذين أصبحوا ورقة ضغط على حكومة نتنياهو».
ووفق الحكيم فإن «عدم السيطرة وتقليص الحرب والذهاب لاتفاق تبادل ووقف الحرب، يفتح المجال لتوسيعها على كافة الأصعدة، وهذا لا يصب في صالح جميع الدول في المنطقة التي تسعى بشتى الوسائل لتوقف القصف والحرب التي مر عليها أكثر من سبعة أشهر من دون تحقيق أي انجازات تذكر، سوى دمار غزة وقتل الأبرياء والأطفال».


