كتابنا

موجبات نجاح النظام الديمقراطي…

موجبات نجاح النظام الديمقراطي...

موجبات نجاح النظام الديمقراطي…

كتب: حسن درباش العامري 

ترتكز الديمقراطيه على ثلاث ركائز مهمه . ليس من بينها الاختلافات المذهبيه او العرقيه ولا حتى المناطقيه وقد اذهب الى ان التعددية الحزبية هي ايضا ليست ضروريه فربما تتحقق بمتنافسين مستقلين فيما بينهم او مع متافسين من حزب اخر او احزاب اخرى !! . اما المرتكزات الحقيقيه والتي لايتحقق بدونها المعنى الحقيقي للديمقراطيه الناجحة والثابتة ،فهي في تطبيق القانون بعدالة و البرنامج السياسي والعدالة الاجتماعيه ،،
فبدون التزام كامل وحرفي بالقانون واحترام نصوصه وموانعه ونواهيه وتطبيق اوامره واعتبارة ملزما للكبير والصغير والمتحزب وغير المتحزب، لن تستقر قواعد بناء الدولة ابدا كما يتوجب احترام صغائر القوانين وكبائرها ،واعتبارها محددات سير الجميع لتجعل الحياة اكثر سعادة وسهولة !! فتطبيق ابسط القوانيين كفرض غرامة بسيطة جدا بحق وعدالة على مخالفة سير مركبة في الشارع او وقوفها في مكان لايجب الوقوف فيه ستكون بأهمية حجر صغير في زاوية بيت قد لايستقر ذلك البيت دون وجود ذلك الحجر !! حتى تزداد الاهمية كلما كانت القاعدة القانونية تهتم بتأثيرات اكبر كتهديد الامن القومي للبلد والتأمر على وحدته ووجودة تحت اي ذريعة كانت ..كما تشمل تلك التأثيرات موضوع كبير يتنامى في بلدنا الا وهو سرقة المال العام الذي كان الانسان العراقي يقشعر بدنه لسماع ذلك ولكننا للاسف اصبحنا اليوم بوجود سراق كثر دخلوا مجال السياسة في غفلة من الزمن وفي غفلة من مبادئنا وثوابتنا الدينية والاخلاقيه لنصبح اليوم نعتقد بأن سرقة المال العام امرا عاديا ومسلما به !!! والمؤلم بأني قبل يومين كنت استمع بأهتمام للقاء لاحد الزملاء من الخبراء السياسيين وهو يتحدث ،واذا به يرى استلام الرشوى تحت تسمية (القمسيون )عملية مشروعة !!! يا الله اي مبادئ تلك التي يستند عليها واي دين يقر بذلك …
اما القاعدة الاخرى فهي البرنامج السياسي للمسؤول الاول في الدولة والذي يمثله في العراق منصب رئيس مجلس الوزراء وفي البرلمان رئيس مجلس النواب وفي السلطة القضائية يمثله رئيس مجلس القضاء الاعلى ،،فهنا يتوجب لمن يدعي انه يطبق نظاما ديمقراطيا ان يلتزم بالبرنامج السياسي وارى ان يعلق على الحائط خلف منصة رئيس مجلس النواب لتذكير نواب الشعب بالوعد الذي قطعة المسؤول على نفسه ووعد بتحقيقه وفقا للضروف المادية والمعنوية والضروف المحيطة ,ولتكن كل فقرة من فقرات ذلك البرنامج او الوعد محددا بفترة زمنية يتوجب انجازه خلالها دون تراخي او تقصير !!!وفي حالة الفشل يمكن اختيار غيره !! ومحاسبته لفشله كي لايكون البلد حقل للتجارب او ساحة لنزوات الافراد !!! كما يجب الاهتمام بتصرفات الافراد في المواقع المؤثرة وان يلتزموا اشد التزام (بالتصرفات الديمقراطية ) كالاهتمام بعمليات التصويت على القوانين والقرارات وان لاتكون مجرد نزوات لشخص قد يكون مريضا نفسيا (والانسان معرض للمرض )في اي لحظة,, واخطر الامراض عند المسؤول هو المرض النفسي !!! او تطبيق لمصالح فئوية محصورة، على حساب البلد والمجتمع !!! ,وما حصل اخيرا في مجلس النواب العراقي يوضح ذلك حينما تمر تمرير قانون لفئة على ان يمر قانون لفئة اخرى وقانون لفئة ثالثة دون مراعاة لمستقل البلد او اسمه او تأريخه وقضية السلة الواحدة هي المثال الاسوء …
اما المرتكز الثالث فهي الاكثر خطورة والاكثر تأثيرا لان العدالة الاجتماعية اذا ما اختلت موازينها فأنها تحفر في النفس البشريه كما يحفر المعول بالصخر ويبقى اثرها شاخصا طوال الايام والدهور ، ان نعدل بين ابناء البلد دون تمايز هو الاهم لان من يتميز على غيره لن يحترم البلد والقانون عندما يزال عنه التمييز لانه سيعتبرها حقا مكتسب !! ومن يحرم منها لن يخلص بعدها ،! والعدالة خير لان الجميع من ارتضى ومن رفض سيكون في نفسه الرضى ويعود يوما وتعود ثقتة ببلده ويعتبره ملجأه الاول و الاخير…
لذلك ندعوا للتراجع عن الامتيازات الخاصة تحت مسميات كثيرة ،لاننا جميعا ان وجدنا العدالة سننتمي لبلدنا بحب وفرح ،فتباين الامتيازات لينال البعض الاراضي والبيوت والقبول بالجامعات لتمايزات غير مقنعة !! والمرتبات (البعض يحرم تحت مسمى التسكين او قلة الموارد)والبعض يتمتع وينثر الاموال ولا من مؤثر يناله !! والعناوين والرتب امور تخل بواقع الانتماء وتقلل اواصر الارتباط ….
اللهم بلغت …اللهم اشهد…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى