كتابنا

حركة غير اعتيادية في الأسواق… وجشع يتقدّم على موائد الفقراء قبيل رمضان

حركة غير اعتيادية في الأسواق… وجشع يتقدّم على موائد الفقراء قبيل رمضان

كتبت ✒️: نداء الرفيعي 
قبيل حلول شهر رمضان المبارك، تشهد الأسواق العراقية حركة تبضّع غير مسبوقة، رافقها ازدحام خانق في أسواق الجملة والمواد الغذائية ببغداد والمحافظات، في مشهد يكشف عن قلق شعبي متجذّر من ارتفاعات سعرية باتت شبه مضمونة مع كل موسم ديني.


هذا الاكتظاظ لا يعكس وفرة في الدخل ولا تحسناً في الواقع المعيشي، بقدر ما يفضح فقدان الثقة بالإجراءات الحكومية وقدرة الأجهزة الرقابية على ضبط الأسواق.
مواطنون يسابقون الوقت لشراء حاجاتهم الأساسية، ليس بدافع الاستهلاك، بل هرباً من موجة غلاء اعتادوا عليها، فيما تتكرر الوعود الرسمية ذاتها كل عام دون أثر ملموس.
ورغم تأكيدات وزارة التجارة على وفرة المواد الغذائية واستقرار الإمدادات، إلا أن الواقع في الأسواق يروي قصة مختلفة، حيث لوحظت محاولات تسعير وهمي ورفع متعمّد للأسعار في عدد من المناطق، مستغلين زيادة الطلب وغياب الرقابة الفعلية.
تجّار يفرضون أسعارهم بلا رادع، وسوق تُدار بمنطق “من سبق ربح”، فيما المستهلك الحلقة الأضعف دائماً.
الخطير في المشهد أن هذا الجشع يتقدّم على موائد الفقراء قبل شهر يفترض أن يكون شهر الرحمة والتكافل، لا موسماً لنهب جيوب المواطنين.
ومع استمرار هذا التفلّت، تبرز تساؤلات جدّية حول دور الجهات الرقابية، وجدوى الجولات التفتيشية التي غالباً ما تكون إعلامية أكثر منها ردعية.
إن استمرار الصمت الرسمي إزاء هذه الفوضى السعرية لا يعني سوى منح الضوء الأخضر للاستغلال، ما لم تُتخذ إجراءات حقيقية، تبدأ بتفعيل الرقابة الميدانية الصارمة، وفرض عقوبات رادعة على المتلاعبين بالأسعار، حمايةً لما تبقى من قدرة المواطن على تأمين أبسط متطلبات مائدته الرمضانية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى